فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 186

بصورة كبيرة وراسخة مع ظهور نجم الدولة السعودية الثالثة .. وهي الحقبة التي برز فيها دور المؤسسة الدينية وشكلت ثنائية تزاوجية للتعايش بين المؤسستين - الحاكمة والدينية - كانت في نهاية التطواف لصالح المؤسسة الحاكمة على حساب المؤسسة الدينية .. وهذا ما سنحاول أن ندندن حوله.

لقد حكم آل رشيد نجد ما يقرب من اثنتي عشرة سنة، كان خلالها عبدالرحمن بن فيصل في الكويت - لم تكن دولة بهذا الإسم المتعارف عليه حاليا - وفي هذه الفترة اختلف أمراء الكويت على الحكم وثاروا على عمهم الشيخ مبارك لكنهم فشلوا في تمردهم فلجأوا إلى العراق يطلبون المساعدة من العثمانيين ضد عمهم .. لكن الشيخ مبارك تحالف مع الإنجليز ضدهم .. ولما كان عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل [1] لاجئًا عند الشيخ مبارك ..

(1) الملك عبد العزيز:"عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود من آل مقرن من ربيعة بن مانع من ذهل بن شيبان ملك المملكة السعودية الأول ومنشأها وأحد رجالات الدهر، ولد في الرياض بنجد سنة 1293 هـ الموافق 1876 م، ودولة آبائه في ضعف وانحلال. وصحب أباه في رحلة إلى البادية يطارده عدوه ابن رشيد (محمد بن عبد الله) واستقر مع أبيه في (الكويت) سنة 1309 هـ الموافق 1891 م وشب فيها وشن الغارات على آل رشيد وأنصارهم وفاجأ عامل ابن رشيد في الرياض بوثبة ليس هنا مجال وصفها. فاستولى عليها وجدد فيها إمارة آل سعود سنة 1319 هـ الموافق 1902 م وضم إلى الرياض ما هو قريب منها: الخرج والمحمل والشعيب والوشم والحوطة والأفلاج ووادي البواسر، واستولى على بلاد القصيم سنة 1324 هـ بعد معارك مع جبار آل رشيد (عبد العزيز بن متعب) وجيوش من الترك العثمانيين واستولى على الإحساء والقطيف سنة 1330 هـ وأخرج منها آخر من بقي من عمال العثمانيين وعساكرهم في تلك الأصقاع. وكان لآل عائض إمارة أبها من بلاد عسير في الجنوب تمردت عليه فأزالها ثم ضم عسيرًا كلها إلى ملكه. وأزال إمارة آل رشيد في الشمال. وكانت بينه وبين الملك حسين بن علي الهاشمي وابنه علي بن الحسين أحداث انتهت بالقضاء على دولة الهاشميين في الحجاز سنة 1343 هـ الموافق 1925 م وأصبحت مكة عاصمة آل سعود ونودي به ملكًا على الحجاز ونجد وكان من قبل الأمير والسلطان والإمام وثار عليه بعض كبار قواده (فيصل الدويش وآخرون) سنة 1347 هـ إلى 1348 هـ فبطش بهم ومحا آثارهم وبرزت فتنة بان رفادة في الشمال 1351 هـ فوجه إليه قوات سحقته ومن معه في معركة واحدة، وأعلن في هذه السنة سنة 1351 هـ الموافق 1932 م توحيد الأقطار الخاضعة له، وتسميتها المملكة العربية السعودية ولم يشغله خوض المعارك وتجهيز الجيوش وقمع الفتن عن تنظيم بلاده، وسن ما يلائمها من النظم وانشاء العلاقات السياسية والإقتصادية مع الدول العربية والأجنبية. توفي بالطائف، ودفن بالرياض سنة 1373 هـ الموافق 1953 م"الأعلام للزركلي/ ج 4/ ص 19 وما بعدها بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت