هذين الوجهين؟ الجواب: يجب كتبه الفقير السيد ضياء الدين عفي عنه" [1] "
وانخدع الناس بأكاذيب حزب الإتحاد والترقي وهللوا للفتوى ولما سألهم سعيد باشا رئيس الأعيان الذي كان يرأس الجلسة التي تنظر في أمر السلطان عبد الحميد هل تختارون خلعه أم نأمره بالتنازل أجابوا جميعًا: الخلع الخلع!! وفي يوم الثلاثاء 7 ربيع الآخر سنة 1327 الموافق 27 ابريل 1909 م قرئت الفتوى الشرعية الموقع عليها بتوقيع شيخ الإسلام محمد ضياء الدين أفندي في المجلس العمومي المؤلف من المبعوثين والأعيان ورجح بالإتفاق وجه الخلع فأسقط السلطان عبد الحميد خان من الخلافة الإسلامية والسلطنة العثمانية وبويع لولي العهد السطان محمد رشاد خان الخامس خليفة للمسلمين .. وبخلع السلطان عبد الحميد أصبح كل شئ بيد حزب الإتحاد والترقي وصار الخليفة صورة لا دخل له بالحكم على الإطلاق ولم يطل الأمر إذ لم يأتب بعد السطان عبد الحميد سوى ثلاثة خلفاء فقط .. وهم (السلطان محمد رشاد الخامس) و (السلطان وحيد الدين الملقب بمحمد السادس) ثم آخر سلاطين آل عثمان (السلطان عبد المجيد الثاني) .. وبعد اشتراك تركيا في الحرب العالمية الأولى وهزيمتها غادر رجال حزب الإتحاد والترقي الأقوياء تركيا وتفرقوا في البلاد ولم يبق إلا مصطفى كمال الذي ألغى الخلافة حسب المخطط الغربي الذي أعدله!! أقول: لم تقم لهؤلاء الأعيان ومعهم شيخ الإسلام والمؤسسة الدينية قائمة بعد خلع السلطان عبد الحميد خان الذي استمر حكمه أكثر من ثلاث وثلاثين سنة حفظ فيها الدولة من الإنهيار بعد هزيمتها من روسيا، استطاع أن يقمع تمرد جزيرة كريت، انتصر على اليونان، أعاد تدريب الجيش وأمده بالأساليب الحديثة، مد الخط الحديدي الحجازي من دمشق إلى المدينة المنورة وكان طول هذا الخط 1327 كم، واستغرق
(1) المرجع السابق تاريخ الدولة العلية/ص 413.