فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 186

أخلص رغبة له هو أن أخلفه في منصب الرئيس ومن ثم فقد كان يريد أن يعرف رد فعلي لمثل هذا الإقتراح. وعلى ذلك فإنني لا أجد سوى أن أعتذر آسفًا، ولكن بحزم. وختم بيرس لورين برقيته لوزير خارجيته بقوله: (وأكون شاكرًا لكم لو تلقيت منكم يا سيادة اللورد رسالة تتضمن موافقتكم على الموقف الذي اتخذته ورجائي ابلاغ الملك) " [1] "

أقول: هذا هو كمال أتاتورك معبود المؤسسة العسكرية التركية .. الذي كان يتقرب بدماء المسلمين إلى أسياده الأوروبيين!! إنه الطاغية المجرم في حق أمة الإسلام .. مصطفى كمال أبو الأتراك في العصر الحديث والمعلمن الأول للجمهورية التركية .. رغم كل بغضه للإسلام وأهله يستعين ببعض أهل العلم كما استعان بالسيد أحمد السنوسي الذي كان يحسن الظن به، فكان يدعو المسلمين للإلتفاف حول أتاتورك، وكذلك تقريبه للشيخ عبد العزيز جاويش [2] وآخرين، لتحقيق مشروعه المخرب .. الرجل الوفي

(1) الرجل الصنم/تأليف ضابط تركي سابق/ترجمة عبدالله عبد الرحمن/مؤسسة الرسالة/بيروت/ص 11 ومابعدها.

(2) عبد العزيز بن خليل جاويش: خطيب، من الكتاب، له علم بالأدب والتفسير، من رجال الحركة الوطنية بمصر. تونسي الأصل، ولد بالإسكندرية سنة 1293 هـ/1876 م، وتعلم بالأزهر ودار العلوم. واختير أستاذًا للأدب العربي في جامعة كامبريدج، وعاد إلى مصر، فاشتغل مدرسًا فمفتشًا للغة العربية في مدارس الحكومة. واتصل بمصطفى كامل. وتولى تحرير جريدة اللواء سنة 1908 فحمل على الإحتلال، والمحتلين وصنائعهم، والمستنيمين إليهم، فسيق إلى المحاكمة مرات. وسجن ستة أشهر لمقال كتبه عن حادثة دنشواي، وثلاثة أشهر، لكلمة قدم بها ديوان (وطنيتي) من نظم على الغاياتي. ورحل إلى الآستانة، فأصدر جريدة (الهلال) فمجلة (الهداية) ثم مجلة (العالم الإسلامي) وأرسلته الحكومة العثمانية في خلال الحرب العامة الأولى إلى برلين، للدعاية. ودخل مصر خلسة بعد الحرب، ثم أظهر نفسه، فعين مراقبًا عامًا للتعليم الأولى. وشارك في انشاء جمعية الشبان المسلمين. وتوفي بالقاهرة، له كتب، منها (أثر القرآن الكريم في تحرير الفكر البشري) و (خواطر في التربية والسياسة وأبحاث عن المرأة المصرية والشؤون العامة) و (غنية المؤدبين في الطرق الحديثة للتربية والتعليم) و (الإسلام دين الفطرة) ولأنور الجندي (عبد العزيز جاويش من رواد التربية والصحافة والإجتماع) "راجع الأعلام/للزركلي/ج 4 /ص 17."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت