أطفال المكاتب، ويذكرون أطفال المكاتب، ويكررون الإسم اللطيف وغيره من الأسماء" [1] "
ووصف الجبرتي أخلاط الناس وهم يصيحون عقب دخول الفرنسيس القاهرة ويعلق على ذلك:"ضج العامة والغوغاء من الرعية وأخلاط الناس بالصياح ورفع الأصوات بقولهم: يارب يا لطيف، ويا رجال الله، ونحو ذلك وكأنهم يقاتلون ويحاربون بصياحهم وجلبتهم، فكان العقلاء من الناس يقولون لهم إن رسول والصحابة والمجاهدين إنما يقاتلون بالسيف والحراب وضرب الرقاب، لا برفع الأصوات والصراخ والنباح، فلا يستمعون، ولا يرجعون عما هم فيه، ومن يقرأ ومن يسمع!" [2]
"وقد ظل علماء الأزهر وشيوخه يحافظون على هذه البدعة كلما ألمت بالبلاد مصيبة، أو داهمتها كارثة، فبعد مرور ما يقارب من تسعين عامًا على مجئ الفرنسيين إلى مصر، قام الأسطول الإنجليزي بقصف مدينة الإسكندرية وتمكن من احتلالها. يقول القاياتي وهو من شيوخ الأزهر:"وعندما انتشبت الحرب بين الإنكليز وأهل الوطن العزيز، اجتهدوا غاية الاجتهاد، في سبيل المدافعة والجهاد، بأخذ الأهبة والاستعداد .. وكان السادة العلماء الأعلام، ولا سيما أستاذنا شيخ الإسلام (يعني شيخ الأزهر) يقرءون كتاب البخاري الشريف، في الجامع الأزهر الأنور المنيف" [3] "
أقول: لا عجب أن يقوم نابليون بإحياء هذه البدع وحضور الموالد ويسير على دربه حكام اليوم الذين يريدون إسلامًا معينًا هو إسلام الدراويش وأصحاب الرايات والبيارق .. الذين لا يألون جهدًا في الدفاع عن الأنظمة التي تحمي خزعبلاتهم وخرافاتهم بل وتحمي أيضًا انحرافاتهم وملذاتهم المحرمة!!
(1) عجائب الآثار/مرجع سابق/ج 4/ص 70.
(2) السابق/ج 4/ص 75.
(3) الإنحرافات العقدية/مرجع سابق/ص 374.