فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 4814

فالسائل هو نبينا صلى الله عليه وسلم والمجيب جبريل عليه السلام كما أنه أوكل الله جل وعلا بطريقة ما تعليم الصحابة ومّر معكم كثيرًا حديث عمر رضي الله عنه وهو في صحيح مسلم ( أنه قدم رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر ولايرى عليه أثر السفر ولايعرفه منا أحد ) والحديث معروف ومشهور فلما خرج (قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر هذا جبريل يعلّمكم أمر دينكم) فهذا من حرصه عليه السلام أن يعلم الناس ماينفعهم في أمر دينهم عن طريق الأسئلة التي هو يعرف جوابها فكان يقول كلما أجابه النبي عليه الصلاة والسلام يقول جبريل (صدقت) فيقول الصحابة عجبنا له يسأله ويصدّقه كأنه يعرف الإجابة من قبل عليه السلام هذا جبريل على وجه الإجمال

جاء في تاريخنا الإسلامي الحديث عنه فالله جل وعلا نصر نبيه عليه الصلاة والسلام بالأنصار والمهاجرين وهؤلاء كرام من قبل ذادوا عن الدين بسنانهم وذادوا عن الدين بلسانهم فكان منهم شعراء ومن أبرزهم حسان،وكعب بن مالك،رضي الله تعالى عنهما فحسان ذكر جبريل في شعره قال في همزيته

عفت ذات الأباطح فالجواءُ إلى عذراء منزلها خواءُ

إلى أن قال:

عدمنا خيلنا إن لم تروها تثير النقع موعدها كداءُ

يبارين الأسنة مصعدات على أكتافها الأسن الضماءُ

فإما تعرضوا عنا اعتمرنا وكان الفتح وانكشف الغطاءُ

إلى أن قال:

وجبريلٌ أمين الله فينا وروح القدس ليس له كفاءُ

يفتخر بأن جبريل عليه السلام مع النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه في حروبهم وقال حسان وكنت قبل قد نسبت البيت الذي سيأتي إلى حسان وهو لكعب وهو قول كعب رضي الله عنه

وبيوم بدرً حين تمحى وجوههم جبريل تحت لوائنا ومحمدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت