فهرس الكتاب

الصفحة 3900 من 4814

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهديه فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،ارادم العبدا فاعلوه ولو عصمهم لما خالفوه ،ولو شاء أن يطيعوه جميعا لأطاعوه.

وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله ،نبي سلم الحجر عليه ،ونبع الماء من بين أصبعيه فصلى الله وسلم وبارك وأنعم عليه،اللهم وعلى آله الأخيار وأصحابه الأبرار ،وعلى من سلك مسلكهم وتبع منهجهم بإحسان الى يوم تتقلب فيه القلوب والأبصار.

أما بعد:

أيها المؤمنون..

فإن أول سطر في تاريخ مجد هذه الأمة هو حياة نبيها صلوات الله وسلامه عليه فقد جعله الله حظنا من النبيين كما جعلنا برحمته حظه من الأمم صلوات الله وسلامه عليه.

والحديث عنه عليه الصلاة والسلام قلما يأت أحد فيه بجديد لأنه مامن مسلم إلا وقد اطلع على شيء من سيرته العطرة وأيامه النضرة صلوات الله وسلامه عليه ..

وفي هذا اللقاء المبارك سنتحدث عن حجرات أمهات المؤمنين ،تلك الحجرات التي كان يأوي اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،شهدت تلك الحجرات أحداثا عظاما وخطوبا جساما وأياما نضرة وسيرة عطرة من حياته صلوات الله وسلامه عليه.

فإلى تلك الحجرات كان يأوي ويقوم الليل وإلى تللك الحجرات كان يأتي أصحابه ليسألوه وينهلوا من معين علمه ،وإلى تلك الحجرات كان يدرج الحسن والحسين رضوان الله تعالى عليهما إلى جدهما صلوات الله وسلامه عليه.

والى تلك الحجرات كان يأتي النساء من الذين يسألنه عليه الصلاة والسلام أو يشكين له بعض أمورهن رضوان الله تعالى عليهن.

وأعظم من ذلك كله أن تلك الحجرات كانت ينزل عليها ما أفاء الله على نبيه من القرآن والحكمة قال حسان رضي الله عنه يذكر ويتذكر:

بها حجرات كان ينزل وصفها من الله نور يستضاء ويوقدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت