فهرس الكتاب

الصفحة 3187 من 4814

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلن تجد له ولي مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خالق الكون بما فيه ، وجامع الناس ليوم لا ريب فيه ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله آخر الأنبياء في الدنيا عصرا وأرفعهم وأجلهم يوم القيامة شأنًا وذكرا ، صلى الله وملائكته والصالحون من خلقه عليه كما وحد الله وعَرف به ودعا إليه ، اللهم وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إل يوم الدين .. أما بعد ..

أيها المؤمنون:فهذه تأملات في سورة عظيمة من كلام ربنا تبارك وتعالى هي سورة البقرة ، قال الله جل وعلا في افتتاحها: (الم* ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) فالقائل أن ذلك الكتاب لا ريب فيه هو رب العالمين جل جلاله الذي أنزل هذا الكتاب رحمة وحجة وهدى ، لأمة نبيه صلوات الله وسلامه عليه ، افتتح الله جل وعلا السورة بقوله: (الم) هذه من الأحرف المتقطعة الأسلم ترك الحديث عنها ، مع يقيننا أن الله جل وعلا له حكمة عظيمة في الإتيان بها في افتتاح كثير من سور القرآن بلغت 29 سورة أكثرها مكي .

وطرائق افتتاح القرآن تنوعت:

? فمنها الافتتاح بالأحرف المتقطعة .

? والافتتاح بالقسم قال الله: (وَالْفَجْرِ) قال ربنا: (وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ) وقال تبارك اسمه (وَالضُّحَى)

? ومنها الافتتاح الثناء على الله جل وعلا ، وهو على ضربين:

أ . إما تنزيه الله عما ا يليق به كم افتتح الله سورة الإسراء وسورة الجمعة وسورة التغابن وسورة الحديد و أضرابها في القرآن.

ب . ومنها الثناء على الله جل وعلا بحمده كما في فاتحة الكتاب وفي الأنعام والكهف وسبأ وفاطر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت