فهرس الكتاب

الصفحة 4557 من 4814

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضل فلن تجد له وليا مرشدا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، خلق فسوى وقدر فهدى وأخرج المرعى فجعله غثاء أحوى، وأشه أن سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ، وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد

فإن مما صح خبره من السيرة العطرة الأيام النظرة ، ممن طابت حياته ومماته صلوات الله وسلامه عليه ، حديث أنس رضي الله تعالى عنه أنه قال:"إن زاهرا كان رجلا من البادية ، وكان يهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم من البادية هدية ، وكان النبي يعطيه قبل أن يذهب إلى البادية ويقول:"إن زاهرا باديتنا ونحن حاضروه"وكان زاهرا رجلا ذميما وكان صلى الله عليه وسلم يحبه ، فأتاه ذات يوم وزاهر يبيع متاعه في السوق ، فجاء صلى الله عليه وسلم إلى زاهر من خلفه ، وأخذ يضمه ويلصق ظهر زاهر بصدره صلوات الله وسلامه عليه ، وزاهر يقول: من هذا أرسلني أرسلني ، فالتفت فإذا نبي الأمة فعرفه صلوات الله وسلامه عليه ، فجعل زاهر لا يألو أن يلصق ظهره بصدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال صلوات الله وسلامه عليه:"من يشتري مني هذا ؟؟"فقال زاهر: يا نبي الله ستجدني كاسدا"-أي لا يشتريني أحد- ، فقال صلى الله عليه وسلم:"بل لست بكاسد أنت عند الله غال".

أيها المؤمنون: هذه منزلة رجل من بادية أمة محمد فكيف بمنزلة محمد صلى الله عليه وسلم عند ربه ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت