فهرس الكتاب

الصفحة 4031 من 4814

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فهذا أيها المباركون اللقاء الثامن في تفسير سورة الأنعام وكانت قد مضت معنا ولله الحمد والمنة سبع لقاءات وأخر الآيات التي تأملنا فيها هي قول الله جل وعلا (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) وقلنا حينها إن الاستفهام هنا استفهام إنكاري والمعنى لا احد أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته لكنني قبل أن اشرع في الآية التي بعدها ثمة مقوله تكتب في سويداء القلب قبل أن تكتب في صفحات الورق قال الله تبارك وتعالى في سورة الحجر وهذا ليس تفسيرًا لسورة الحجر لكن كما قلت حتى اصل للمقولة في بداية لقاءنا الثامن في تفسير سورة الأنعام قال الله جل وعلى (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) ثم قال جل ذكره (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ) تحروا من هذا الربط والمناسبة بين الآيتين مقولة تقول: من أُتي القرآن ثم ظن أن أحدا أتي من الدنيا أعظم مما أُتي فقد صغر عظيمًا وعظم صغيرًا من أُتي القرآن ثم ظن أن أحدا من أهل الدنيا أُتي أكثر مما أُتي فقد صغر عظيمًا وعظم صغيرًا,

عظم صغيرًا: بمعنى جعل للدنيا أكثر من حقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت