(وما قدرُ الله حق قدره)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفُسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مُضل له ومن يُضلل فلن تجد له وليًا ومًرشدا واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وسع الخلائق خيره ولم يسع الناس غيره واشهد أن سيدنا ونبينا محمدً عبدهُ ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد
فُسبحانك اللهم ربنا وبحمدك ولك الحمد أنت وحدك من يجبرُ كسرنا ويجمعُ شتات امرنا ويُثبتُنا على طريق ديننا نستغفرُك ربُنا ونتوب إليك ونستعينُ بك ونحنُ نزدلفُ إليك لذكرك في بيتٍ من بيوتك .
أيُها المؤمنون
إن كل مجلسٍ فيه حكمةٌ تُنشر أو سُنةٌ تُحيى أو علمٌ يُذكر فانه مجلسٌ يفدُ إليهِ العُقلاء ويؤُمهُ الفُضلاء ولكن أعظم المجالس أثرا وارفعها درجةً واجلّها بركة المجلسُ الذي يُذكرُ فيه الله ربُ العالمين جل جلاله كما أن الله جل وعلا لا أحد مثله فانه لا مجلس أبدًا كمجلسٍ يُعظمُ الله فيه ويُذكر جل وعلا الذكر الحسن ويُثنى بهِ ويُثنى عليه جل وعلا بما هو أهلهُ من المحامد ..
أيُها المؤمنون
لما كان عبدة الأوثان والعاكفون على الأصنام قد جعلوا مع الله جل وعلا شريكًا ولم يعرفوا لربهم قدرا كانت قلُوبهم تشمأزّ وأنفُسهم تنفُر إذا ذُكر غير الله قال الله جل وعلا ( وإذا ذُكر الله وحدهُ اشمأزّت قلُوب الذين لا يُؤمنون بالآخرة وإذا ذُكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون )
وقال جل ثنائهُ وتباركت أسمائهُ ( وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولّوا على أدبارهم نفورا )