بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الحمد السرمد حمدًا لا يحصيه العدد ولا يقطعه الأبد حمدًا طيبًا مباركًا فيه كما ينبغي له جل وعلا أن يحمد وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدًا عبده ورسوله نبي سلم الحجر عليه وحن الجذع إليه ونبع الماء من بين إصبعيه آخر الأنبياء في الدنيا عصرًا وأرفعهم وأجلهم يوم القيامة شأنًا وذكرًا ، ختم الله به الرسالات والنبوات وبعثه بين يدي الساعة هاديًا ومبشرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا فصلى الله وسلم وبارك وأنعم عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد: أيها الأخوة المؤمنون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الأخوة: عنوان المحاضرة ( تعظيم شعائر الله ) ونحن في هذه الليلة بعد أن تفيأ المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ثاني أيام عشر ذي الحجة ويتهيئون لاستقبال ثالث أيامه ، في هذه الليلة المباركة نتكلم عن عنوان مستقى من قول الحق تبارك وتعالى ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإني من تقوى القلوب ) رزقنا الله وإياكم تقواه في كل زمان ومكان .
معشر الأخوة: إن الحديث في هذه الأيام عن الحج وأحكامه ودروسه أمر يكثر بلا ريب سواء كان على ألسنة الأئمة في المنابر أثناء الخطب أو في الدروس أو في المحاضرات أو في كثير من المساجد على ذلك: فإننا سنتكلم عن شعائر الله جل وعلا محاولين أن نمزج بين التاريخين الفقهي والتاريخ ... والمنهج التاريخي محاولة لتقريب ما بعد وتسهيل ما صعب سائلين الله جل وعلا العون والتوفيق والسداد فبه يستعان وإليه يلجأ وعليه يتوكل .