الشعيرة: كل ما أمر الله به وقيل إنها كل ما جعله الله جل وعلا علمًا من أعلام دينه وقيل غير ذلك ، وقيل: بل هي الدين كله . وتعظيم شعائر الله جل وعلا إنما هو في أصله تعظيم لمن أمر بها وهو الله جل وعلا والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ( التقوى ها هنا وأشار إلى فؤاده ) ( أشار إلى قلبه ) وكذلك من يعظم شعائر الله جل وعلا فإنما يخبر عن ما في قلبه من تقوى ومحبة للباري سبحانه وتعالى. وإذا قلنا إن شعائر الدين هي الدين كله أصبح الباب مفتوحًا والمجال واسعًا للحديث لكننا في أيام عشر ذي الحجة فلذلك سنقصر الحديث والدرس على ما نص الله جل وعلا في كتابه على أنه شعيرة أو ما احتمل في القرآن أن يكون شعيره . روى عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أنه قال:"أعظم وأكبر الشعائر بيت الله الحرام"وقال الله جل وعلا في كتابه:"إن الصفا والمروة من شعائر الله .."وقال جل ذكره:"والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير ..."وقال سبحانه:"فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ..."فهذه ما نص الله جل وعلا في طيات كتابه العظيم على أنها من شعائر دينه وعليها وإليها وعنها سيكون الحديث بإذن الله جل وعلا . أما الحديث عن البيت الحرام فإن المؤمنين يعلمون أن الله جل وعلا جعل لهذه الأمة البيت الحرام قبلة أحياءً وأمواتًا وكما قلت إننا سنمزج بين المنهجين: 1- التاريخي و 2- الفقهي في بيان ذلك.