فهرس الكتاب
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق فسوى وقدر فهدى وأخرج المرعى فجعله غثاء أحوى وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين ..
ونقول كما قالت الملائكة بين يدي ربها سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ونقول كما أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقول (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا طه114) ونقول كما قال ربنا ( {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} الزمر9)
على هذا كله إن من أعظم نعم الله جل وعلى على عباده أن يصرفهم إلى تدبر كتابه الكريم فإن كلام الله جل وعلا كلام لا يعدله كلام (وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {192} نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ {193} عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ {194} بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ {195} الشعراء )
وفي هذا اللقاء المبارك سنعرج معكم أيها المباركون على [سورة الواقعة ] نقف فيها مع مواعظ ما أشد أثرها ومع لطائف يحسن أن ندونها ومع أقوال لأهل هذا الشأن جميل أن نحفظها.
سورة الواقعة أيها المؤمنون سورة مكية قال الله جل وعلا في أولها وهو أصدق القائلين: ( إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ(1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2) خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ (3) ) ثم قال جل شأنه: (إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا(4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (5) فَكَانَتْ هَبَاء مُّنبَثًّا (6) وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7) )