فهرس الكتاب
أما قول الله جل وعلا (إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ) فالواقعة اسم من أسماء يوم القيامة دل على هذا هذه الآيات وقول الله جل وعلى (وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً *فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ [الحاقة: 15] ""
وقول ربنا جل وعلا: (إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ(1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2 ) ) اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في معنى كاذبة في هذه الآية: فقال فريق منهم:
1/ إن كاذبة مصدر جاء على هيئة اسم الفاعل كقول العرب عافية بمعنى مُعافاة وقولهم عاقبة بمعنى عُقبى على هذا التحرير يُصبح المعنى ليس لوقعتها كاذبة أي ليس لوقعتها كذب أي أن وقعتها حق لا مرية فيه وهذا القول قول أئمة أهل الشأن يؤيده قول الله جل وعلا: ( اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثًا ) النساء ..
و يؤيده قول الله جل وعلا حكاية عن الصالحين من خلقه:( رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ [آل عمران: 9] ""
2/ القول الثاني أن قول الله جل وعلا (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ) :
أن كذب هنا صفة بموصوف محذوف والتقدير إذا كان يوم القيامة (يوم الواقعة) لا تكون هناك نفسٌ كاذبة لما ترى أي لا توجد نفس تُكذب ما ترى ويؤيده قول الله جل وعلا ( فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ [يونس: 88] ""
لكن الأول أظهر والعلم عند الله.
( لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ(2) خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ (3 ) )
:الاتفاق على أن خافضة رافعة يعود على يوم القيامة إذ أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره [هي خافضة رافعة] ، لكن الإشكال في من الذي يُخفض أو ما الذي يُخفض ومن الذي يُرفع وما الذي يُرفع ,الجواب لهذا عن أهل العلم رحمة الله عليهم في هذا ثلاثة أقوال:
القول الأول: