فهرس الكتاب
أنها تخفض أهل الكفر إلى النار ويؤيده قول الله جل وعلا: ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ) النساء 145"وترفع أهل الطاعات لأعالي الجنان ويؤيده قول الله جل وعلا:"وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى ) طه 75 ..
والقول الأخر:
إنها تخفض من كان مرتفعا بطغيانه في الدنيا وهو قريب من القول الأول وترفع من كان الناس يحتقرون منه في الدنيا لإيمانه ، وأصحاب هذا القول يؤيدهم قول الله جل وعلا: ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ*وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاء لَضَالُّونَ * وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ * فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ *عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ * هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) المطففين ..
القول الثالث ـ وهو أرجحه عندي والعلم عند الله ـ
أن المعنى: أن هناك أجرام تكون خافضة فيرفعها الله وهناك أجرام تكون مرتفعة فيخفضها الله لشدة أهوال يوم القيامة قال الله جل وعلا: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) التكوير: وقال ربُنا:"وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ ) التكوير: وقال ربُنا: ( وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ) النمل 88"
فهذه أقوال أئمة أهل الشأن في هذه الآية وأرجحها كما قلنا والعلم عند الله أنه يتعلق بالأجرام الكونية وكيف أن يوم القيامة يوم عظيم ينجمُ عنه ما ذكرناه وذكره الله حل وعلا من قبل في كتابه خافضة رافعة.