فهرس الكتاب

الصفحة 3924 من 4814

ختامها مسك: للشيخ صالح بن عواد المغامسي

قال من أسر شيئًا أظهره الله على قسمات وجهه وعلى فلكات لسانه ، ومن عامل الله بصدق وقر في قلبه أن الله جل جلاله أجل وأعظم وأكبر من أن يخدع ، قال الله في حق أهل النفاق

( يخادعون الله وهو خادعهم ) وقال جل وعلا في حق أهل المكر ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) وقال ( وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) موضع الشاهد من هذا كله أن العبد إذا أراد الله به خيرًا أصلح منه تلك المضغة قال صلى الله عليه وسلم ( آلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله الحديث ) وما سعى ابن أدم في إصلاح شيء أعظم من سعيه في إصلاح قلبه ولن يصلح القلب شي مثل القرأن ، قال الله جل وعلا ( فذكّر بالقرأن من يخافُ وعيد ) فمنزلة العبد عند ربه بقدر منزلة القرأن وأثرة في قلبه ، لإن الله لما ذكر الأصفياء والأخيار والعظام من النبيين والمرسلين أخبر بخضوع قلوبهم وخشوعهم أمام آياته ، فكانت لآيات الله جل وعلا في قلوبهم المنازل العالية ، فلذلك كان لهم عند الله جل وعلا المقامات العالية ..قال الله جل وعلا

( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية أدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خرّوا سجّدًا وبكيا ) ..غاية المقصود في هذه الوقفة القرآنية أن يصلح الإنسان قلبه وهو يتعامل حقًا مع ربه فإنه لابد أن يعلم أن الله جل وعلا لا تخفى عليه من عباده خافيه، والناس معذورون أنهم يحكمون على كل أحدٍ بحسب ماظهر من قوله وفعله ، لكن الميزان الحق يوم القيامة إنما يكون بناءً على ما أسرة الناس في قلوبهم ..قال الله جل وعلا ( يوم تبلى السرائر ) ...هذه الوقفة الأولى أيها المباركون مع قول الله جل وعلا ( وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس ) ....

,,,, الوقفة الثانية ,,,,,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت