والسبب بأننا عينا التاريخ أننا كنا ولله الحمد والمنة والفضل في العام الماضي ، ونحن على قبيل شهر الحج توقفنا عند هذه الآيات وقلنا إن شاء الله تعالى نكمل في العام القادم حتى يتيسر عرضها قبل دخول أشهر الحج أو مع دخول أشهر الحج وكنا في اللقاء الماضي قد انتهينا إلى سورة الأحزاب إلى قول الله جل وعلا في حق أمهات المؤمنين: ( وقرن في بيوتكن ) فالآن نجيء الحديث في سورة الأحزاب ونعود إلى سورة البقرة والغاية من هذا كله إن قدمنا أو أخرنا نفع الناس نسأل الله أن ينفعنا وينفع غيرنا بما نقول.
قال الله جل وعلا وهو أصدق القائلين: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج) قبيل أن نشرع فيها نبين سبقت هذه الآية آية تقول: ( يسألونك عن الأهلة ) فجاء الجواب القرآني: ( قل هي مواقيت للناس والحج ) فأشعر قول الله أ ن الأهلة مواقيت للناس والحج على أن أشهر الحج طوال العام لأن كلمة ( قل هي مواقيت للناس والحج ) العائدة على الأهلة والأهلة طوال العام يشعر أن جميع أشهر السنة أشهر حج وهذا غير صحيح فهنا ذلك الإشعار الذي يظهر لك بادي الرأي أنه عام هذه الآية أشبه بالموضحة له ، وبعض أهل العلم يراها أنها مخصصة لذلك التعميم ، أي تعميم ؟ الذي قال الله فيه: ( يسألونك عن الأهلة قل والحج ) فهنا لم يحدد أن أشهر الحج محددة لكنه هنا قال: