فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 4814

لطائف المعارف (المعلقات)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على فضله والصلاة السلام على خير خلقه ،،،أما بعد

فهذا لقاء متجدد من برنامجكم ولقاءاتكم الموسومة بـ (لطائف المعارف) وعنوان حلقة هذا اليوم أشبه بالسياحة الأدبية عنوانه [المعلقات] والمعلقات أيها المباركون عنوان عام أطلق على قصائد طوال في الجاهلية قالها الشعراء آن ذاك وقبل أن نعرج على بعض منها أو على بعض أبياتها وعلى التعليق على تلكم الأبيات فإننا نقول: إن أهل الصناعة الأدبية الذين يعنون بتاريخ الأدب يقسمونه إلى أطوار فتلك الحقبة التي كانت قبل البعثة اصطلح على تسميتها بـ (الأدب الجاهلي) أو (الأدب في العصر الجاهلي) ثم يقولون الأدب في عصر صدر الإسلام وبني أمية وبعضهم يفصل ما بين صدر الإسلام والأموي وآخرون ينتقلون بعد ذلك اتفاقًا إلى العصر العباسي الذي كان فيه العمالقة الكبار أمثال المتنبي وأبي تمام والبحتري ثم كانت تلك الفترة التي حكم فيها المماليك والعثمانيون وغيرهما وهذه ما يسمى عند أهل الصناعة الأدبية في الغالب بعصر الانحطاط ثم هيأ الله جل وعلا للشعر العربي أن بعثه (محمود سامي البارودي) من مرقده وما كان من البارودي وما بعده إلى عصرنا الحالي يسمى كله بالعصر الحديث ، هذا التقسيم التاريخي للأدب الذي يعنينا هنا أن عنوان المعلقات يُعنى بتلك القصائد الطوال التي كانت تقولها العرب في الجاهلية أو قالها بعض شعراء العرب في الجاهلية ، والحديث عنها ذو شجون لكن نتكلم عن بعضه ، هناك شعراء أُعطوا قدرة على العطاء الشعري ولهم مطولات لكن لماذا سميت بالمعلقات قيل: لأنها علقت في الصدور لأن الناس حفظوها وهذا قول قوي ، وقيل إنها كانت تكتب بماء الذهب وتُعلق على الكعبة وهذا عندي بعيد وإن قال به بعض النقاد لكن كونه أن الأبيات تُكتب بماء الذهب في ذلك الزمن الغابر الذي قلما يجد فيه مثل هذه الآلة يصعب الحكم على هذا بالصحة وإن كان كما قلت قد قيل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت