فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 4814

قبل ، وقيل غير ذلك أنها تعلق في الأسواق التي كانت تجتمع فيها العرب كسوق عكاظ وسوق المجاز وغيرهما ، هذه المعلقات حفظها أكثر من رووا الشعر ولو خلا بعضها شيء من المحي لكن الذي يعنينا أن هذه المعلقات كانت صورة ناطقة لحياة العرب التاريخية والاجتماعية وكثر مما كان عليه العرب في عاداتهم وتقاليدهم وأعرافهم ، و أشهر شعراء المعلقات [امرؤ القيس] وهم يقولون أي أصحاب الأدب أنه يُنسب إليه أنه أول من وقف واستوقف وبكى واستبكى وهو القائل في معلقته:

قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل *** بسقط اللوا بين الدخول فحومل

وقوفًا بها صحبي علي مطيهم *** يقولون لا تهلك أسى وتجمل

وفيها الأبيات الشهرة:

وليل كموج البحر أرخى سدوله *** علي بأنواع الهموم ليبتلي

فقلت له لما تمطى بصلبه *** وأردف أعجازًا وناء بكلكل

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي *** بصبح وما الإصباح منك بأمثل

المشهور عن امرئ القيس أنه كان ابن أحد ملوك (كندة) وكان الملوك آن ذاك يأنفون أن يقول أبناؤهم الشعر فكان نوع من الجفوة بينه وبين أبيه فلما مات أبوه قال قولته الشهيرة: (ضيعني صغيرًا ، وحملني دمه كبيرا) وقد مات وهو في الطريق إلى بلاد الروم وهو يطلب من يعينه على استرداد ملك أبيه هذا امرؤ القيس وأكثر شعره كان في الغزل وشرب الخمر أو في اللهو و الركب والسير وهذه الأمور تجتمع بعضها إلى بعض في حياة الجاهليين آن ذاك.

من شعراء المعلقات: طَرَفة بن العبد البكري وهو أصغرهم سنا وقد مات صغيرًا يقال إنه قد مات وعمره ستة وعشرون سنة ، وهذا له أبيات خلّدها الذكر أو خلّدها التاريخ لأنها جرت مجرى الحكمة هو يقول في معلقته في مطلعها:

لخولة أطلال ببرقة ثهمد *** تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد

مما خلده التاريخ العربي من شعر طرفة ما جرى مجرى المثل جرى مجرى الحكمة:

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا *** ويأتيك بالأخبار من لم تزود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت