فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 4814

فهذا البيت شائع ذائع ينطبق على حياتنا بلا نكران كذلك قوله:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة *** على النفس من وقع الحسام المهند

فهذا البيت صورة ناطقة لحياة اجتماعية تتكرر أو حدث اجتماعي يتكرر على مر الدهور وكر العصور والبيت إذا كان يلامس الواقع ويشهد له فإن الواقع والتاريخ والشواهد تُبقي ذلك البيت لأن الناس يستحضرون ذلك البيت عند الأحداث التي تمر بهم فكل من ظُلم من قرابته يردد قول طرفة:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة *** على النفس من وقع الحسام المهند

من شعراء الجاهليين لبيد بن ربيعة ولبيد بن ربيعة يختلف عن بقية الشعراء الجاهليين أصحاب المعلقات بفارقة عظيمة ألا و أنه أدرك الإسلام فأسلم الأعشى أدرك الإسلام كما سيأتي لكنه لم يُسلم أما لبيد فقد منّ الله عليه بالإسلام وهو القائل:

الحمد لله أنني لم يأتني أجلي *** إلا وقد كسيت من الإسلام سربالا

هذا لبيد من المعمرين ويقال إنه مل من طول حياته وأن الناس كلما قابلوه: كيف أنت؟ كيف حالك؟ ما أخبارك؟ ولهذا قال:

ولقد سئمت من الحياة وطولها *** وسؤال هذا الناس كيف لبيد

نعود إلى معلقته معلقته مطلعها:

عفت الديار محلها فمقامها *** دينا تأبد غولها فلجامها

وله فيها بيت خالد قال بتصوير فني بديع:

وجل السيول عن الطلول كأنها *** زبر تجد متونها أقلامها

"ويزعم أهل الأدب الرواة الإخباريون أن (الفرزدق) الشاعر الأموي الشهير مر ذات يوم على مسجد ل (بني زريق) في البصرة أو في الكوفة فلما مر سمع منشدًا يقف يُنشد الشعر والناس حوله فأتى المنشد على قول لبيد:"

وجل السيول عن الطلول كأنها *** زبر تجد متونها أقلامها

فخر الفرزدق ساجدًا فتعجب الناس فلما رفع رأسه قالوا: يا أبا فراس ما هذا؟ قال: أنتم تسجدون لجيد القرآن -أي بسبب جيد القرآن- وأنا أسجد لجيد الشعر -أي بسبب جيد الشعر""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت