فهرس الكتاب

الصفحة 3835 من 4814

اختلف أهل العلم رحمهم الله فيمن بنى البيت العتيق فقالت طائفة بنته الملائكة وقالت طائفة بناه آدم وقالت طائفة بناه نوح وظاهر القرآن على أن الذي بناه إبراهيم عليهم جميعًا أفضل الصلاة والسلام ، والبيت الحرام في مكة ، ومكة حرمها الله يوم خلق السموات والأرض كما أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم فإن قلنا إن البيت كان أول من بناه إبراهيم بمعنى أنه لم يكن مبنيًا قبله جاء الإشكال كيف كان الناس يحجون قبل إبراهيم فعلى هذا ، الأفضل والأظهر أن يقال: أن البيت كان معروفًا قبل إبراهيم ولكن لا يعلم بالتحديد من بناه ولكن الله جل وعلا بعد أن طمست معالم الطوفان معالم البيت أمر الله جل وعلا خليله إبراهيم أن يبني له البيت . تزوج إبراهيم أول الأمر سارة ثم تزوج جارية اسمها هاجر وهبته سارة إياها . فلما تزوج هاجر حملت فأصبح دب بينهما ما يدب بين النساء عادة فهاجرت هاجر من أرض مصر إلى مكة المكرمة بأمر من الله جل وعلا فأنزل إبراهيم زوجته و ابنه وجعل لهما جرابا فيه تمر و سقاءً فيه ماء ثم انصرف إلي ديار العراق . حصل ما حصل لهاجر قصة حفر ماء زمزم كما سيأتي في موضعه ثم إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام عاد ليتفقد ما ترك فوجد هاجر قد ماتت وسأل عن إسماعيل فدل على بيته فلما سأل قالت له زوج إسماعيل خرج يقتات لنا فسأل عن حالهم فأخبرته أنهم بشر حال وشكت إليه الضيق والشدة فقال إذا جاء زوجك فأقرئيه مني السلام وقولي له غيِّر عتبة بابك ولم يخبرها أنه أباه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت