عاد إسماعيل كأنه آنس شيئًا سأل زوجته قالت جاءنا شيخ كبير ذكرت أوصافه ذكرت ما حصل بينهما من مقاله ، قال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك ففارقها ثم لبث إسماعيل ما شاء الله له أن يلبث فتزوج امرأة أخرى من جرهم فجاء إبراهيم مرة أخرى لنفس المكان يتفقد ما ترك فلم يجد إسماعيل وكل ذلك بقدر الله فوجد زوجته فسألها عن حالها فشكرت الله جل وعلا وأخبرته بأنهم في أحسن حال ، فقال: ما طعامكم قالت اللحم قال: ما شرابكم ، قالت: الماء ، فدعا لهما بالبركة أن يبارك الله في اللحم وأن يبارك الله في الماء ثم انصرف ، رجع إسماعيل كأنه آنس شيئًا سأل المرأة أخبرته قال ذلك أبي وقد أمرني أن أبقي عليك ، عاد إبراهيم كرة ثالثة ، في الكرة الثالثة وجد ابنه إسماعيل يبري نبلًا عند دوحة بجوار مكان البيت حاليًا فلما رأى إسماعيل أباه قام إليه فصنع به ما يصنع الوالد بولده والولد بوالده إذا التقيا بعد غياب ثم قال إبراهيم لإسماعيل إن الله أمرني بأمر قال: يا أبت أطع أمر ربك قال: أو تعينني قال: نعم قال: إن الله أمرني أن ابني له بيتا وأشار إلى مكانه في الأرض فأخذ إسماعيل يجمع الحجارة وإبراهيم يبني