فهرس الكتاب

الصفحة 4785 من 4814

على هذا يتبين أننا في هذا المجلس المُبارك نتفيأُ ظلال آيةٍ كريمة نعت الله جل وعلا بها مُنكرًا أحوال قومٍ ساووا بين الخالق والمخلوق جعلوا الآلهة والأوثان والأصنام التي لا تُسمعُ ولا تُبصرُ ولا تنفعُ ولا تضرُ ولا تملك موتًا ولا حياةً ولا نشورا جعلوها أندادًا مع ربهم تبارك وتعالى .

قال الله جل وعلا وقولهُ الحق: ( ما قدروا الله حق قدرهِ إن الله لقويٌ عزيز ) وعلى هذا يتبين أن من علم حقيقة قدر الله جل وعلا فهو الفائزُ بجنات النعيم .

أيُها المؤمنون

هذا الشأنُِ العظيم والمنزلُ الكريم والمطلبُ الجليل لهُ شواهد تدلُ عليه كما أن هُناك قرائن تدلُ على من نئى عنه وبعُد عنه وقبل ذالك وهذا هُناك طرائق تُرشدُ إليه وتدلُ عليه وهي التي بها نستفتحُ خطابنا هذا ...

أيُها المؤمنون

من أعظم ما يُعين العبد على معرفة قدر ربه تبارك وتعالى أن يتأمل في شواهد وحدانيته ودلائل ربوبيته مُستصحبًا الفطرة السليمة التي أودعها الله جل وعلا في قلب كُل أحدٍ في أن يعرف ربه ، قال الهدهد لمّا رأى قوم بلقيس يعبدون الشمس ويأنفون من عبادة خالقها قال ( ألاّ يسجدوا للهِ الذي يُخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تُخفون وما تُعلنون * الله لا إله إلا هو ربُ العرش العظيم )

فبموجب فطرته التي خلقهُ الله تعالى عليها أنكر هذا الطائرُ على بلقيس وعلى قومها أن يسجدوا لغير الرب تبارك وتعالى وإذا استصحب الإنسانُ تلك الفطرة السليمة مع ما أفاء اللهُ جل وعلا عليه من العلم مما أنزلهُ الله في كتابه وسُنة نبيهِ صلى الله عليه وسلم وتأمل في شواهد وحدانيتهِ و دلائل ربُوبيتهِ تبارك وتعالى قادهُ ذالك إلى العلم بالله ،

فالله الذي خلقنا من العدم وربّانا بالنعم وهدانا للإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت