ذكر الله جل وعلا كثيرًا من أخبار خلقهِ في طيات كتابهِ ، أخبر جل وعلا أنهُ حملهُم بفضلهِ في البرّ والبحر ورزقهم جل وعلا من الطيبات وما كان لهُم أن يصلُوا إلى ذالك لولا فضلهِ .
ثم أخبر جل وعلا أنهُ بأكبادهم الغليظة وأنفُسهم السقيمة وعقُولهم التي لا تعي تجدهُم عياذًا بالله إذا ركبوا في البحر فمسّهم ما يمسّوا من الضُر لجأوا إلى الله وحده فلّما أمنوا جعلوا لله وحدهُ أندادًا يعبدونها قال الله جل وعلا ( وإذا مسكُم الضُرّ ضل من تدعون إلا إياها فلّما نجاكُم إلى البر أعرضتُم وكان الإنسانُ كفُورا * أفأمنتُم أن يخسف بكُم جانب البر أو يُرسل عليكم حاصبًا ثم لا تجدوا لكُم علينا وكيلًا * أم أمنتُم أن يُعيدكُم فيهِ تارةً أُخرى فيُغرقكُم ويُرسل عليكم قاصفًا من الريح فيُغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكُم علينا بهِ تبيعا )
أخبر جل وعلا انهُ يُنشىء السحاب ثم يُؤلف بينه ثم يجعله رٌُكاما ،،
أخبر جل وعلا أنهُ يحكُمُ ما يشاء ويفعلُ ما يُريد .
ومن أعظم دلائل وحدانيتهِ وشواهد ربُوبيتهِ:
أنه جل وعلا وحده من يخلُق وغيرهُ شاء أم أبى فهو مخلُوق وقد قُلنا مرارًا في دروسٍ عدة أن القرآن يقوم على مبدأٍ عظيم كل من يستطيع أن يُثبت أن هناك خالقًا غير الله فليعبُد هذا لكن لا احد يخلُق إلا الله فوجب ألا أحد يُعظم التعظيم الكامل وألاّ يُعبد أحدٌ من دون الله أبدا .
على هذا أُسست دعوةُ الأنبياء صلواتُ الله وسلامهُ عليهما أجمعين
لا خالق إلا الله فبالتالي لا معبُود إلا الرب تبارك وتعالى لأنه لا أحد غيرهُ يخلُق .