فهرس الكتاب

الصفحة 4787 من 4814

غابت هذه الحقيقة عن كفار قريش جاء العاص ابن وائل السهمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يدهِ عظامٌ قد أرمت ثم نفث فيها في يومٍ رائح ثم قال يا محمد أتزعم أن ربك يُحيى هذهِ بعد ما أرى أي بعد ما أصبحت عظيمًا باليا فقال صلى الله علية وسلم وهو البملغُ عن ربه قال نعم يُميتُك الله ثم يُحيك ثم يبعثك ثم يُدخلك النار فأنزل العلي الأعلى قوله: ( أو لم يرى الإنسان أنّأ خلقناهُ من نُطفةٍ فإذا هو خصيمٌ مٌبين * وضرب لنا مثلًا ونسي خلقه قال من يُحي العظام وهي رميم * قُل يُحيها الذي أنشأها أول مرة وهو بكُل خلقٍ عليم * الذي جعل لكُم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتُم منه توقدون ) إلى أواخر سورة يس التي فيها أجلت البراهين على أن الله جل وعلا وحدهُ يخلُق وبالتالي لا يُعبدُوا ولا يُعظم التعظيم الكامل إلا هو سُبحانه وتعالى .

غايةُ الأمر:

أن يُعلم أن التأمُل في شواهد وحدانيتهِ ودلائل ربوبيته يدلُ على عظمتهِ جل وعلا وبالتالي يستقرُ في القلُوب وفي العقول أن الله جل وعلا عظيمٌ قدرهُ جليلُ الشأن تنزّه عن الصاحبة والولد وتقدّس فلم يلد ولم يُولد .

من الطرائق التي يصلُ بها المرء إلى أن يعظم ربهُ جل وعلا حق التعظيم:

التأمُل في سير الصالحين وأخبار السابقين مّمن ذكر الله جل وعلا أنهُم عرفُوا قدره وعظّمُوه تبارك وتعالى حق التعظيم قال الله تبارك وتعالى: ( إذ قالت امرأة عمران ربي إني نذرتُ لك ما في بطني مُحررا فتقبّل مني إنك أنت السميعُ العليم * فلّما وضعتها قالت ربي أني وضعتُها أُنثى واللهُ أعلمُ بما وضعت وليس الذكرُ كالأُنثى وأني سميتُها مريم وأني أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم )

أهلُ الله المحبون له المعظمون له يتدرجون في حظوظهم يبدأُن من الحظ المُباح ثم ينتقلون إلى أعلى الفلاح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت