معالم لم تطمس على العهد عهدها أتاها البلى فالآي منها تجددُ
عرفت بها رسم الرسول وصحبه وقد وارات آثار الترب منشد
على أنه ينبغي أن يعلم أن تلك الحجرات أيضا شهدت وفاته صلى الله عليه وسلم .ففي حجرة عائشة توفي وفيها قبر ودفن صلوات الله وسلامه عليه وربما كان بعض الفضلاء ممن حضر يرغب في وصف خلقته الهيئية عليه الصلاة والسلام وسنشعر في أول الأمر بيان خلقته الهيئية ثم نتحدث عن حجرات أمهات المؤمنين وما شهدت من خطوب عظام وأيام جسام،فنقول والله المستعان:
الله جل وعلا أكمل خلق نبينا وخُلُقه ، زكى الله جل وعلا لسانه (ما ينطق عن الهوى) وزكى الله بصره (ما زاغ البصر وما طغى) وزكى الله فؤاده (ماكذب الفؤاد مارأى) وزكى الله جل وعلا كل خلق فيه فقال (وإنك لعلى خلق عظيم) فهو عليه الصلاة والسلام أكمل الخلق وأشرفهم وأجلهم وأعظمهم مقاما عند الله وأعلمهم بالله وأشدهم لله خشية ، وكما زكى الله به الصنيع الخلُقُي زكى الله جل وعلا به الصنيع الخلقي فهو عليه الصلاة والسلام عليه نور النبوة يتلألأ رجل وأي رجل ونبي وأي نبي فهو العبد المشتبى والحبيب المصطفى والرسول المرتضى جمعني الله وإياكم به جنات النعيم..
نبيكم أيها المباركون:
كان ربعة من الطول لا بالطويل ولا بالقصير عريض ما بين المنكبين ،شعر رأسه عليه الصلاة والسلام كان سبط الشعر ،بمعنى أن شعره لم يكن ملتويا ولم يكن ناعما في جبهته عرق يدرّه الغضب إذا غضبت في ذات الله يمتلئ هذا العرق دما ،أشل الأنف أدج الحواجب من غير قرن بمعنى أن حاجبيه كانا دقيقين لكنهما لم يكونا متصلين.