فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 4814

ـ بأنها السنة والوحي الذي ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم لكن هذا التفسير غير مضطرد في كل معنى للحكمه وإنما بحسب القرائن نعود إلى لقمان فنقول إنه عبد صالح أحب الله فأحبه وأعطاه الله جل وعلا الحكمة بنص القرآن وجاء القرآن العظيم سورة مكية كريمة سميت باسم هذا العبد الصالح لأن الله جل وعلا ذكره في القرآن ذكر قصته فيها وقلنا إن العلماء أكثرهم على أنه غير نبي وقال عكرمة والشعبي من السلف فيما ينقل عنهما أنه نبي وعلى هذا التحرير العلمي للمسأله أن يقال: إن لقمان أحد الشخصيات ذكرها القرآن اختلف الناس في نبوته وهذه الشخصيات منها ذوالقرنين ومنها لقمان ومنها حواء ومنهم مريم ومنهم تبع فهذه أعلام خيره بالإتفاق ذكرها الله جل وعلا في كتابه إلا أن العلماء اختلفوا وأكثر أهل العلم على التوقف وقيل على الترجيح بأنهم غير أنبياء.

ـ قال السيوطي رحمه الله في منظومة له:

واخَتلفَتْ في خِضْر ٍأَهلُ النُقول

قِيل نَبيٌّ أو وَلِيٌّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ أَو رَسُول

لقمانَ ذِي القَرنين حواء مريمِ

والوْقفُ في الجميعِ رَأي المُعْظمِ

معنى الكلام / أن هذه الشخصيات اختلف الناس فيها هل هي أنبياء ؟ أو رسل ؟ أو أولياء ؟ ثم قال السيوطي رحمه الله في آخر في عجز البيت الثاني قال:

والوْقفُ في الجميعِ رَأي المُعْظمِ

أي الوقف التوقف في الحكم هو رأي معظم الأنبياء لكن هذا القول لايسلم للسيوطي عموما لأن التوقف حاصل في ذي القرنين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا أدري أكان ذو القرنين نبيا أم لا) أما غيره فلاينبغي التوقف في أن مريم أو حواء أنهم غير أنبياء لأن الله لم يبعث نبيا امرأه ( وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّّّّّّّّّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى ) فالمقصود قوله التوقف فيه نظر ورغم جلالة علم السيوطي رحمه الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت