فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 4814

الشيخ صالح: النظرة الشمولية ... لا يخفى مهم في سائر الأشياء التي نريد أن نصل إليها من أهم قضايا الإنصاف الإنسان لو كان نظرته نظره متكاملة والحكم على الأشياء منصفًا لأن من يراه عيبًا سيجد ومن يراه حسنًا سيجد فإذا أراد أن يمدح أغمض عينيه عن المعايب وإذا أراد أن يذم أغمض عينيه عن المحاسن لكن الصواب أن نلتفت إلى الأشياء وننظر إليها نظره كاملة قال ابن رجب في القواعد ( يأبى الله العصمة إلا لكتابه والمنصف من اغتفر قليل خطاء للمرء في كثير صوابه ) هذا الذي ينبغي ، ومالك يقول ( ما منا إلا راد ومردود عليه ) المقصود من هذا النظرة الشمولية دلت عليها أحاديث فمثلًا تعامل الرجل مع زوجته لا توجد زوجه حامله لكل المواصفات التي يبتغيها الرجل لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لكذا ولكذا ثم قال (فظفر بذات الدين تربت يداك ) لكن إذا تجمع الأربع هذه قليل لكن المقصود قال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر ( لا يفرك مؤمن مؤمنه كره منها خلقًا رضي منها أخر ) فقد تكون المرأة ليست بقدر من الحظ من الجمال لكن لا يمنع من ذلك أن تكون ذات حظ من دين ذات حظ من الرأفة والحنان ذات حظ من القدرة على رعاية أبناءها فقد تكون مقصرة في الطعام لكن تكون فيها حظ من جمال عن أمور أخرى النظرة الشمولية هي التي تخفف ما يجده الرجل أحيانًا من عناء فتكون هذه النظرة الشمولية دافعه للإنصاف وبالطبع كما تحتاج المرأة أن ينصفها زوجها يحتاج الزوج إلى أن تنصفه زوجته فإذا وجدت في زوجها خلقًا ذميمًا تراه انه يضر بشخصيته ينبغي أن تنظر إليه نظره شامله ثم تقيس المحاسن على المساوي ايجابياته على سلبياته ثم تستطيع بعد ذلك أن تنصفه وتحكم عليه حكمًا مميزًا هذا الأمر مهم جدًا لكن لعله يأتي إفراد حديث لكن النظرة الشمولية للأشياء هي التي جعلت الكثير من الناس يمشي في طريقه لكن أصحاب النظرات الجزيئة التي يقفون عند كل شعره وعند كل ثغره ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت