فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 4814

الشيخ صالح: بقي الاستعداد للأمر قبل وقوعه وهذه قد تكون هي الحكمة في نفسها الاستعداد للأمر قبل وقوعه أمر يدل على الإنسان يسير في خطاه سيرًا متأملًا سير حكيم يعرف قبل أن يلام يعرف الأمر حتى لا يقع في اللوم أعظم ذلك ما يحتاجه المرء من حكمة في معرفة الرب تبارك وتعالى ثمة عبادات شرعها الله جل وعلا لعباده .. القائمون بها قبل أن ينتهي زمن التكليف بدل ذلك على معرفتهم وعلو كعبهم في باب الحكمة وعدم قيامهم بذلك يدل ذلك على بعدهم الحكمة يقول الله ( {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ( 42 ) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ } القلم43) .. إذًا من الحكيم ؟؟ من إذا أمر بالسجود سجد من إذا علم حي على الصلاة حي على الفلاح بادر إلى السجود لأنه سيأتي يوم يأمر الناس فيه للسجود فمن سجد في الدنيا قصد هذا الموقف يستطيع أن يسجد إذا خلصت نيته ومن لم يقصد هذا الموقف لا يستطيع أن يسجد في الآخرة يقول سعيد ابن الجبرين أهل القبور [ أنهم إذا بعثوا يمسحون الموت عن أعينهم ويقولون سبحانك اللهم وبحمدك وهم كفره لأنهم يقولونها يوم لا ينفعهم ذلك ، فالاستعداد للشيء وأنا ضرب مثل في الغايات وهو مثال أخروي يقيس عليه من يسمعني أي شيء دنيوي لكن كلها توضع أمام هذا الأمر .. فالعظيم الحكيم الحق من يفعل الأمر قبل وقوعه ولا شيء يتأكد وقوعه كتأكد الوقوف بين يدي الله فإذا أردنا أن نصف أحد بأنه حكيم حق فلينظر كيف استعد للقاء الله فمن استعد للقاء الله حق بالعمل الصالح التقي النقي دل ذلك على حكمته ومن أوتي حظا في حكمه الدنيا نقول هذه حكمة نسبيه كما أجبنا على الأخت أمل قبل قليل ..

مجموعة من الاتصالات

الأستاذ معمر: مداخلة الأخ حسين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت