بدايةً يا شيخ الدين المعاملة أنا أتوقع أن بعض المشاهدين يعني من خلال سماعهِ لهذه العبارة كثيرًا قد يطرق إلى ذهنه أنها حديث نبوي وبعضهم اشتهر عندهُ هذا الشيء نُحرر هذه النُقطة يا شيخ ثُم نبدأ في محاورنا .
الشيخ صالح المغامسي: الحمد لله الذي لا يبلغ مدحتهُ قول قائل ولا يجزي بألاءهِ أحد ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدهُ لا شريك لهُ لا رب غيرهُ ولا إله سواه ، وأشهدُ أن سيدنا ونبينا محمد عبدهُ ورسوله صلى الله عليه وعلى آلهِ و أصحابة وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسانٍ إلى يوم الدين أما بعد ..
أما عنوان حلقة هذا اليوم كما تفضلتم الدين المعاملة وهذا قولٌ ذائعٌ مشهور يحمل في طياته بصيغتهِ هذه الكثير من الصواب لكن نحرر أمورًا نجد لزامًا علينا أن نُبينها للغير .
الأستاذ معمر: جميل
الشيخ صالح المغامسي: أولُها: أن هذا القول ليس حديثًا نبويًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العلامة الأثري عبد العزيز بن عبد الله ابن باز غفر الله له ورحمه الإمام المعروف قال [ ليس لهذا اللفظ أصلٌ في الحديث ] أي هذا الحديث ليس له أصل فهو ليس حديثًا نبويًا لكنهُ قال رحمة الله تعالى عليه [ الأفضل أن يُقال الدين حُسن المعاملة أو أن يُقال حُسن المُعاملة من الدين] ، لكن الذي الشيخ صالح المغامسي: أستطيع أن أقولهُ: أن القرآن والسُنة دلاّ على أن أعظم ما دل الدين عليه حُسن التعامل مع غيرنا من الناس .
الأستاذ معمر: جميل
الشيخ صالح المغامسي: وهذا من ما فرضهُ الله علينا وأمرنا بطرائق عدة: قال ربُنا ( { وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا} البقرة83... ) وأحاديث في هذا الباب كثيرة سيأتي تباعًا بيانها .
إذًا يتحرر أننا قصدنا من العنوان أن نُغير مفهومًا خطأ عند الناس فنحنُ نُبقي على صحة المعنى إلى حدٍ كبير لكن لا يُمكن رفعهُ أو نسبت هذا القول إلى النبي صلى الله عليه وسلم .