فهرس الكتاب
طبعا هو ناجم، كما قلنا في الأول لا يوجد تقوى ، ويوجد حب للدنيا ، وهذان كفى بهما هلاكا ، فحب الدنيا مهلكة ، لكن الناس يفهمون حب الدنيا أن لا تمشي مع السلطان ، والله يأتي إنسان يمشي مع الأمراء والملوك و الرؤساء وهو ليس في قلبه من دنياهم شيء ، إنما يريد النصح لله ولرسوله ، ويأتي إنسان ويمشي مع الضعفاء والبسطاء وهو لا يريد إلا أن يسلط الأضواء عليه ثم إذا سلطت الأضواء عليه نال من وراء ذلك من الدنيا ما الله به عليم ، فالله جل وعلا أجل من أن يخادع ، ويحب الإبقاء على حرمة العلم وحرمت الدين ، والنظر الحق في كتب الأئمة من قبل ، وإذا كان العلم بهذه الدرجة أن الإنسان يأتي إلى الشبكة ما تسمى بالشبكة العنكبوتية ثم يضع اسما ثم يفرز الأوراق التي جاءت على هذا الاسم ثم يحفظها ثم يقولها للناس هذا علم ، لم يبقى في الناس جاهل ، كل الناس علماء . أنا أغلظت كما قلت، لكن والله هذا رحمة بنفسي وبمن يسمعني .
الأستاذ معمر: شيخنا جزاك الله خير ، كنت تتكلم بحرقة دعوة لصغار العلم أن يتمكنوا في العلم ، ودعوى لمن تصدر بالفتيا في وسيما في وسائل الإعلام أن يكون أهلا لذلك ، دعني أعود إلى قو الله تعالى بالنسب للراسخين في العلم قال تعلى: (وَالرَّاسِخُونَ في الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ) إلى أن قال: (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ) نقف يا شيخ مع هذه الآية وقفة إيمانية ، في حدود دقيقتين إلى ثلاث دقائق .