فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 4814

المسلمون لا يخلون من الصالحين ومنهم من تقبل دعوتهم ولهذا قال الناس هذا البقيع بما أن في زيارته سنه يزوره كل واحد جاء للمدينة لزيارة المسجد فيزور البقيع ولم تخلو أمه في كل عصر من رجال صالحين لهم عند الله كرامه ولهم أجابه دعوه وان كان لا يعينون فهؤلاء لا يدعون لهؤلاء الموتى فربما رحم الله أولئك الموتى ببعض دعاء الصالحين وان كان الأصل الإنسان ينفعه عمله ولكن ينتفع الإنسان بدعوة أخيه وإلا لما شرع لنا أن ندعو لإخواننا ..

أيضا فيه قبر صفيه بنت عبد المطلب رضي الله عنها عمه النبي صلى الله عليه وسلم وقبور بعض آل البيت لكن لا ينبغي أن يعلم أن الميت أحوج من الحي وان الميت لو يستطيع أن يخرج ويصلي ركعتين لفعل وانه مهما بلغت منزلته فانه لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا حياه ولا نشورا وانه ليس من شرع لله إقامة قباب على تلك القبور وليس من الشرع أن يخصص لها وإنما الأصل أن تكون القبور مستوية إنما أين يقع الاختلاف يقع الاختلاف داخلها هذا ينعم وهذا يعذب فهو أحوج إليك منك إليه بل انه لا يستطيع نفعك البتة أما أنت تستطيع أن ينفعه وتدعو له ومن هنا شرعت زيارة الموتى ومن حكمها أن الإنسان يتعظ ويرى هذه القبور المستوية ظاهرا داخلها من الاختلاف والتباين فالله جل وعلا به عليم وقد يحفظ بيته

الهي نجنا من كل سوء * * * فأنت إلهنا مولى الجميع

وهب لنا في المدينة مستقرًا * * * ورزقا وموتا في البقيع

فانا دفنت بيدي هاتين كثير من الأحبة في البقيع الغرقد غفر الله لهم .

الأستاذ معمر: يا شيخ صالح أثناء حديثكم أشرتم الى بعض الأحداث العظيمة التي مرت على المدينة لعلنا نعرض بعضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت