فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 4814

الشيخ صالح: الشيخ محمود جزاه الله خيرا يريد أن يوجه رسالة للناس لمن تصدر في المقام الأول لعلمٍ أو جاه أو مال .. وهو أنه يُعطى من عند الله وأن الله جل وعلا يبتلي عبادة الذين يُعطون بكيف يتعاملون مع تلك النعمة فإذا كان ينظرون إلى أن النعمة بسببهم أو بجهدهم ..ترفعوا عن عباد الله ، وإذا تيقنوا أن النعمة من عند الله لم يترفعوا على عبادة خوفًا من أن يسلبهم الله النعمة .

النبي صلى الله عليه وسلم في الذروة من الكمال البشري ومن كمال بشريته عليه الصلاة والسلام أنه يسهلُ الوصول إليه وأنه عليه الصلاة والسلام قريب من الناس متواضعٌ لكل أحد ويقول ( إنما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله ) حتى في جلسته عليه الصلاة والسلام في الطعام لما رآه الأعرابي وكأنهُ تغيرَ حاله من قعدته وجلسة رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا ما يقتضيه مقام العبودية لله جل وعلا ، وقد حررنا في لقاءات سابقة أن الإنسان إذا كانت تنبعث عظمته من نفسه لا حاجة له لأن يترفع على الناس .. لأنه لا يحتاج لأن تلقى عليه أضواء ويُجعل بيه وبين الناس حجّاب إلا ما كان مثار خوف عليه أمنيًا كما يحدث للأمراء والسلاطين والمسئولين ..هذه قضية حماية أمنية لا علاقة لها بالموضوع ..لكن الذي يعنينا العلماء في المقام الأول يجب لهم أن يخرجوا للعامة ، يجب لهم أن يقابلوا الناس ما استطاعوا ..

فبادر وخذ بالجد فيه فإن *** أتاكه الله انتفعتَ

فإن أوتيت فيه طويل باعٍ *** وقال الناس أنك قد رئُستَ

فلا تأمن سؤال الله عنه *** بتوبيخٍ علمت فهل عملتَ

فالنبي صلى الله عليه وسلم كان قدوةً حسنةً لأمته في كل خير ومن أعظم ذلك قربه صلى الله عليه وسلم من سائر الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت