فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 4814

أما الصيام فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه أصحاب السنن ( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ) أختلف العلماء أولًا في تصحيح الحديث ثم في فقه الحديث ، في تصحيح الحديث صححه ابن حبان رحمة الله تعالى عليه ..واستنكره الإمام أحمد ، وقد قال بعض الشرّاح إن الإمام أحمد استنكره لأن فيه العلاء أبن عبد الرحمن والعلاء أبن عبد الرحمن من رجال مسلم لكن قال فيه بعض العلماء إنه صدوق ويهم أحيانًا ، من رأى صحة الحديث وهو الإمام الشافعي رحمة الله فيرى كراهة صيام ما بعد النصف من شعبان هذا مذهب الشافعي رحمة الله لمن لم يكن له عادة من قبل ، فإذا قرب رمضان بيوم أو يومين يرى الشافعي رحمة الله حرمة الصيام ..وهذا عندي أقرب الأقوال للجمع بين الأدلة والأحاديث الواردة في الباب ، وبعض العلماء كما قلت مثل مذهب الإمام أحمد استنكار الحديث عملًا بعموم ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم ما رأوه يصوم في شهرٍ أكثر منه في شعبان ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم هديه صيام الاثنين والخميس صيام ثلاثة أيام من كل شهر ..فقول الشافعي فيما يبدوا لي أقرب الأقوال إلى الجمع بين الأحاديث وهذا قد يناسب قضية الشهر ، لأن شهر رمضان التعبد فيه بالصيام.. فالذي يظهر من مجموع الأحاديث أنه لا يُستقبل بصيام ..حتى يُصبح للشهر خصيصته ،وينتهي الصيام إلى النصف منه عملًا بالحديث الذي صححه أبن حبان ( إذا انتصف شعبان فلا تصوموا ) لكن هذا رأي كما قلت .. ليس أوحدا وقد قال بعض العلماء بخلافه ولهم أدلتهم والإنسان من عامة المسلمين مُستفتي على دين مفتي ..فلا ينكر على من صام أكثر من نصف لأنه قال بهذا علماء أجلاء ، ومن أحتاط ورأى أنه لا يصوم عملًا بالحديث فعلى خير .

الأستاذ معمر: البعض يا شيخ يعلل صيام شعبان أن الكثرة منه استقبال لهذه العبادة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت