فهرس الكتاب
دخل على حمزة فستأذن فأذن له ..فلما دخل على حمزة أخذ يعاتب حمزة ويلومه ، فلما أخذ يعاتبه ويلومه ..حمزة ثمل ..وثمل بمعنى أن الخمر بلغت به مبلغًا عظيمًا ، فأخذ ينظر في الأول في الأسفل ثم صعد النظر حتى وصل إلى رؤية وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مما يدل على أن الخمر بلغت منه ..يخاطبهم الثلاثة (وهل أنتم إلا عبيدٌ لأبي ) هذه العبارة فهم منها النبي صلى الله عليه وسلم أن حمزة قد ثمل فلما قالها ..ماذا فعل عليه الصلاة والسلام ؟ .. أراد أن يُعلم الأمة بالفعل لا بالقول ( رجع القهقرى ) ما معنى رجع القهقرى ؟؟ .. رجع يمشي على وراء ..وبصرة باقي في حمزة ..لأنه يخشى لو أنه أعطى ظهره لحمزة ..يطمع فيه حمزة وهو ثمل أن يضربه أن يطعنه ..أن يقع منه شيء ، فالعاقل لا يمكن خصمه من نفسه ، طبعًا مع اختلاف الوضع حمزة ليس عدوًا ..لكنه وقتها لا يدري ما يفعل ، فالإنسان العاقل خاصة من تحته أسرة ..تحته عائلة .. أو من يقود دولة ..أو من هو مسئول عن طلاب أو مسئول عن مدرسة ..مسألة المغامرات ..هذه عندما تكون فردًا وأنت تحسبها حسابًا دقيقًا ، أما أن يأتي إنسان يوكل إليه أمر جماعة أو أمر مدرسة أو غيرهم أو أمر دولة . أو أمر إمرة ..ثم يأتي يمكن عدوه منه نفسه هذا ليس من الحكمة .
فالنبي صلى الله عليه وسلم محفوظ بحفظ الله له .. { وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } المائدة67 ومع ذلك رجع القهقرى حتى لا يجعل لحمزة طريق إليه ،ولو وقع من حمزة شيء وهو ثمل لستطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يرده ، وأحيانًا لا يكون هناك نفع من الخطاب .. فلما رأى النبي عليه الصلاة والسلام أن حمزة ثمل ..فلا وقت للمعالجة ..ماذا تفعل برجلٍ ثمل ! ، فخرج هو وزيدٌ وعلي رضي الله تعالى عليهم .