فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 4814

والدليل الثاني .. أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي أبناءه وبناته جميعًا وهو حي ..وفيه قاعدة ..الإنسان إذا فقد عزيزًا وهذا العزيز إذا صبرت على فقده فهو في ميزانك وإذا صبر هو على فقدك فأنت في ميزانه ، يعني أب صالح وأبن صالح .. إذا مات الأب قبل فالأب في ميزان الابن إذا صبر والابن إذا مات قبل أبيه فالابن الصالح يكون في ميزان أبيه ..لأن أباه صبر ..

فجميع أبناء وبنات النبي صلى الله عليه وسلم في ميزانه صلوات الله وسلامة عليه وهو ميزانٌ ثقيل بهم وبغيرهم ، لكن فاطمة الواحدة من أبناء وبنات النبي عليه الصلاة والسلام في ميزانها لأن هؤلاء مات النبي عليه الصلاة والسلام بعدهم ، أما هي فقد رأت وفاته صلى الله عليه وسلم فصبرت ، ولا ريب أن فقدها لأبيها ..مجرد فقد أي فتاة لأبيها مُثقل ..فكيف لفقدها لأبيها وأبوها سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ، فالنبي صلى الله عليه وسلم في ميزان أبنته عليه الصلاة والسلام ..ولا يحتاج هذا إلى تعليق في أنه ميزان ثقيل جدًا ..

الدليل الثالث .. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حقها ( أنها بضعة مني ) ولهذا لما ذكر الذهبي رحمة الله تعالى عليه ترجمتها في الأعلام قال [ هي البضعة النبوية والجهة المصطفوية ] فهذه الثلاث في أنها بضعة من النبي صلى الله عليه وسلم وأن النبي عليه الصلاة والسلام في ميزانها وأن النبي عليه الصلاة والسلام قالها ( أنتي سيدة نساء أهل الجنة ) هذه الثلاث تجعلني أرجح بأنها سيدة نساء العالمين .. رضي الله عنها وعن أمها وصلى الله على أبيها .

الأستاذ معمر: يا شيخ صالح هل أفهم من كلامك أن من أراد أن يبر بوالدته بوالده أن يتمنى موته قبلهما ..أو أن هذا قد يكون سببًا للحزن ..

الشيخ صالح: هذا أمرٌ قدري لا يدخل فيه ولا يتمناه ..لا لنفسه ولا لأهله ، يرضى بقضاء الله وقدره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت