فهرس الكتاب
والمقصود من هذه الأيام دول ومن عرف الأيام دول يحاول أن يصطنع المعروف ثم يبعد تماما يا أخي عن الشماتة لماذا ؟ لان سنه الله في خلقه الدنيا عموما ككرسي الحلاق إن صح التعبير كتعبير شعبي لكن جرت منه الله في الأمثال تكون الأمثال تكون شيئا محسوسا لا تكون موغلة..الله يقول (( {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا } الحج73 ) )فالذبابة شيء وضيع لكن كل الناس تعرفه...فعندما نقول كرسي الحلاق حتى الأمر يكون معروف فالدنيا كرسي الحلاق هذا يصعد وهذا يهبط وظهر ذلك عيانا في سوق الأسهم في الدول أمسوا ولم يصبحوا وناس أصبحوا فغدوا في الإمساء فالمقصود البرامكة وما كان لهم من علو وشان في دوله بني العباس لكن ينبغي أن يُعلم أن الأيام دول مع الأولى وهي أن الله يحب تعالى الأمور..
الأستاذ معمر: يا شيخ صالح عن هذه الفقرة إن الأيام دول .. لاشك أن الإنسان يقدم في حاله السراء وحال الرخاء عندما يقدم الوفاء والمعروف لغيره بإذن الله سيجد نتيجته عندما تنقلب الأيام .. لكن بداية يا شيخ هل استحضر مثل هذه النية.
الشيخ صالح: لا يلزم ، لكن بعض الأمور يجوز الخلط فيها بالنوايا يعني لا تكون حرام يجوز الجمع فيها الله تعالى يقول (( {وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ } الروم39 ) )هذا ليس بحرام لأنه ليس الربا المحرم وإنما هو العطايا التي يعطيها الإنسان رجاء ردها فهذا معروف لكن نزه عنه الأنبياء قال تعالى (( {وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ } المدثر6 ) )معنى لا تعطى تريد ما يصنعه الناس لكن لو جاء إنسان وأعطى إنسان أغنى منه هديه رجاء أن يهدي إليه هذا ليس مأجور لكنه ليس حرام ..أي ليس مذموما لكن الإنسان يصنع الحيل ومن حقه أن يسترق الأحرار كما سيأتي