فهرس الكتاب
الشيخ صالح: ليس لأحد منه على أحد أكثر من منه الوالدة على ولدها فإذا ذكرتم وفقكم الله عن تجربة شخصية وجهد الوالدة معكم فهذا أمرٌ محمود يدل على الوفاء في شخصكم ويدل ذلك عمومًا أن الوالدة أحق ما أقام الإنسان الوفاء معها فنسأل الله أن يجزي عني والداي خير الجزاء ،، الوالدان يملكان من الشفقة ويحملان من الخير لأبنائهم مالا يمكن أن يدركه الأبناء إلا إذا أصبحوا آباء ومن وورث الحقوق الوالدين والله لا ينجم عنه خير لغيرهما أبدا ولهذا جعل الله جل وعلا على لسان نبيه أن الحقوق مما يعجل به الأمر والعقوبة في الدنيا والتاريخ فيه شواهد على من وفى مع والديه كيف أكرمهم الله ومن عق كيف أهانهم الله والنبي عليه الصلاة والسلام يقول لعمر و الصحابة عن أويس القرني يقول ( سلوه أن يدعوا لكم ) ما الخصيصة التي في أويس لم يكن صحابيًا ولم يشهد بدر ولا الحديبه ولم يبايع تحت الشجرة لكن أويس كان بارًا بوالدته وبره بوالدته ووفاءه معها جعله مستجاب الدعوة حتى يتبعه رجل في مقام عمر يطلب من أويس لأن يدعو له المقصود من هذا أن الوالدة أحق الناس بالوفاء .. ثم الوالد ولا شك أنه لا يجب أن يكون أحسن منه يقولون إلا الوالد لا يمنع أن يكون ولده الأفضل منه المقصود من هذا أن الوالدين لهما حقهما العظيم لا حاجة للأطناب لأنه من جهل هذا الأمر وأظنه يعرف شيئًا فحقوق الوالدين والوفاء معهما من أعظم خصائص البر الدالة على كريم النفس وأنت الإنسان بالتجربة والمعاشرة بالمعاصرة إذا رأى أحد فيه جفاء وحقوق والديه والله لا يأمنه على شيء لأنه يقول لو كان فيه خير لكان خيره لوالديه هذا حق الوالدين جعلنا الله وإياكم من البارين ...