فهرس الكتاب
1 القسم الأول: الإنسان في الدنيا يلبس شيئًا يخفى سوأته ويستر عورته فلا سبيل لأحد بأي سند شرعي في الوصول إلى ما يرتديه المرء ولو كان لنا عليه مئات الآلاف من الأموال فلا سبيل لنا إلي أن نبيع ثيابه لحاجته إليها هذه يوازيها كفن الميت وجهازه إلى قبره فأول ما يصرف فيه مال الميت وتركته إذا ترك شيئًا في كفنه وجهازه ولا يحق لأحد أن يطالب بشيء لا يكفى إلا للكفن وجهازه إلي قبره فهذا يصبح مرادف أو موازي للثياب في الحياة ، هذه واحدة.
2-القسم الثاني: إذا كان عليه دين فإن الذمة لا تبرأ إلا بقضائه فإن كان قد أوصى بعطايا أو بقربات فلا شك أن هذه الوصايا والقربات يريد بها زيادة أجر ولا ريب أن تبرئة الذمة مقدمة على زيادة الأجر فلذلك لابد أن يقدم الدين بالاتفاق يقدم قضاء الدين حتى تبرأ ذمته وتنفك حسرته ،
قال - صلى الله عليه وسلم -: (نفس المؤمن معلقة بدينه) والناس اليوم يتساهلون في كل شيء .. في قسائم المرور أو في قروض البنك العقاري أو في الهاتف أو في فواتير الهاتف أو الكهرباء المتعلقة بالذمة هذه كلها ديون باقية في الذمة يجب سدادها من مال الميت في المقام الأول قبل أن توزع تركته أو قبل أن يقتسم الناس ماله أو قبل أن ينظر في وصيته. هذه نقطه أساسية
3-القسم الثالث: حالة الوصية .. لابد من تبرئة الذمة ما ينتقل إلى درجة أعلى فله الثلث.
قال - صلى الله عليه وسلم - لسعد (الثلث والثلث كثير) ، وأبو بكر - رضي الله عنه - اختار الخمس .قال رحمه الله: ارتضيت ما ارتضاه الله لنفسه اعلم أن لله خمسه، فأوصي بالخمس لكن الثلث كحد أقصى ، وهذا جعله الله تعالى رحمة به حتى يكون سببا في نجاته يوم القيامة ، ويكون بسببه لسان صدق والله جل وعلا ذكر أنبيائه وذكر أنهم يبحثون عن لسان صدق في الآخرين.