فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 4814

التقصير وعرفان بأنهم عاجزون عن عبادة ربهم جل وعلا عبادة كاملة .. شرع الله جل وعلا رمضان وقد قلت من المطلوب بيان فضله وهذا يحتاج إلى تأصيل علمي قال الله جل وعلا: (( {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } القصص68 ) )والله جل وعلا وحده مدبر الأكوان و ميسر الشهور والأيام والأعوام .. وقد جعل الله جل وعلا لرمضان ميزه ليست لغيره ... ففيه أنزل الله خير كتابه على خير خلقه صلى الله عليه و سلم وصيام هذه الأيام التي جعلها الله جل وعلا رابع أركان الدين واختص رمضان من غير الشهور يصام و يأدى هذه العبادة فيه وهذا من خصائص الشهر تفتح فيه أبواب الجنة وتصفد فيه الشياطين يغفر لهذه الأمة فيه في آخر ليلة ورد ( قيل: يا رسول الله أهي ليلة القدر قال:(لا إنما يوفى الأجير أجره إذا أنهى عمله ) .. أجتهد النبي صلى الله عليه وسلم فيه ما أجتهد في غيره.. هذه ثمة تبين فضائل هذا الشهر .. مع اتفاق المسلمين على أن شهر رمضان ليس من الأشهر الحرم لكنهم قالوا: إنه خيرٌ منها ومع ذلك نجد أن الفقهاء رحمهم الله ترد في عبارتهم عبارة انتهاك حرمة الشهر وهذا له علاقة بقضية فضيلة الشهر فمثلًا - هذا سيأتي ربما تفصيله - لو أن إنسان أفطر في رمضان بفطر الجماع أي جامع في رمضان فإن عليه وفق الحديث الصحيح عليه القضاء وعليه الكفارة لكن لو أن إنسان أفطر بنفس الطريقة أي جامع في صيام نذر أو جامع في صيام قضاء بطبع النذر والقضاء لا يقع في رمضان .. فلو صام غير ذلك عليه نذر أو صام يوم عليه قضاء ثم أفطر بطريقة الجماع فيقال له: عليك القضاء فقط.. وليس عليك الكفارة .. لماذا ؟ لأن الكفارة مرتبطة بانتهاك حرمة الشهر و ليست أيام العام كشهر رمضان المبارك.. ومن هذا يفهم عظيم فضل شهر رمضان المبارك - بلغنا الله وإياك والمسلمين وإياه على أفضل عافية ونعمه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت