فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 4814

ورمضان مطية وأي مطية وشهر مبارك وأي شهر ، أنزل الله جل وعلا فيه كتابه وصامه وقامة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم والصالحون من أمته بعد ذلك ، يتأسون بهدي نبيهم ويقتفون آثاره صلى الله عليه وسلم ..والمرء لا بد أن يترك وراءه الدنيا وان يقف بين يدي الله وأن يخلي بينه وبين عمله وينساق الناس بين يدي الله جل وعلا ، والأخيار إلى الجنة والفجار إلى النار عندها يحصل الغبن يحصل من الناس من الحسرات ما الله جل وعلا به عليم ، جعلنا الله وإياكم من أهل الأمن لذلك اليوم ،

والله لما ذكر الصالحين من خلقه قال ( {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } الأنبياء103 ) وقال قبلها (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ(101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ (102 ) ) ثم قال (لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ(103) )

طوبا لعبد جعل من رمضان مطيه إلى رحمة الله جل وعلا ولفضله ، بر فيه والديه وصام الشهر في المقام الأول وتعبد الله جل وعلا بهذا الصيام إيمانًا واحتسابًا ، قدر الله له أن يأتي مكة ( عمرة في رمضان تعدل حجة ) وفي رواية ( تعدل حجة معي ) منّ الله جل وعلا عليه بتلاوة القرآن وتدبره ، جعل من ليله حظًا ونصيبا ، وقف فيه بين يدي ربه يسأله ويدعوه ويعبده ويرجوه لا رب غيره ولا إله سواه ..

كانت له في السجود دعوات وتسبيحات يرفعها إلى ربه يتضرع بها إليه ويسأله جل وعلا رحمته تبارك وتعالى ..

هذا وأمثاله مما يجعل العبد قد عرف قدر رمضان وعبده فيه ، نسأل الله أن يرزقنا فيه والمسلمين جميعًا العمل الصالح والعلم النافع وما يقربنا إليه إنه ربي لسميع الدعاء ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت