موضع الشاهد لو كان الخضر حيًا لوجب عليه شرعًا أن يكون مع نبينا صلى الله عليه وسلم يوم بدر لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يومها في أعظم الحاجة إلى النصرة . ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام وهو ينظر إلى أهل بدر من أصحابه: ( اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدًا ) . وقال عليه الصلاة والسلام لعمر في قصة حاطب: ( أما علمت أن الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم ) . فلا يعدل مقام النبي صلى الله عليه وسلم في يوم بدر وأصحابه أي مقام لأي أحد بعدهم من أهل الدنيا لا من الصحابة ولا من غير الصحابة فإن لم يكن من الصحابة فمن باب أولى كل ما يصنعه الناس بعد الجيل الأول للصحابة لا يمكن أن يرقى لصنيع المسلمين الثلاث مئة والأربعة عشر الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر . موضع الشاهد كنا نتكلم على أن الخضر يجب أن ينصر النبي صلى الله عليه وسلم . هذا العهد أول خصائص أو واحد من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم .