فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 4814

الشيخ صالح المغامسي: باقي الاقتباس في قضية الجدل .. { بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ } الزخرف58 ، أنت ربما تلاحظ أخانا الحبيب ..أحيانًا تُبتلى ببعض الفُضلاء يحاول فيما لا جدال فيه ..أما لأمر ليس ذي بال ..بدهي لكل أحد يتكلم بالساعات أو يلقي محاضرة بين المغرب والعشاء ..قد يقع في زلة لسان أو يقول كلمة أخرى غير مقصودة لم تُحرر اللفظة ..فبعض الفضلاء يشغل نفسه بها ..وحتى إذا أخبر المحاضر أنه لم يكن يقصدها حرفيًا ولم يعتذر ..لكنه يبقى يأخذ ويعطي معك ، وبعض الناس ربما أشغلك بقضايا إما برسائل جوال أو رسائل بريدية حول قضايا أمرها واضح لو قرأها قراءة متأنية تأتي ..لكنه لا يبحث عن إجابة ..بعضهم يبحث عن قضية جدل ، والإنسان العاقل إذا رأى أن الذي يخاطبه ليس هناك مستوى متوافق بين العقل والعلم فلا يحسن الاستمرار لأنك قد أحيانًا تأثم فتقول فيه كلمة تضره بها أو تستخف به فيقع في نفسك أنك أفضل منه تقوًا وبرًا وورعًا ، وأنت قد لا تكون كذلك ، وأني أرى في مثل هذا الترك .

وإن سفاهًا منك أن تُعلم جاهلًا *** فيحسبُ جهلًا أنهُ منك أعلمُ

متى يبلغ البنيانُ يومًا تمامهُ *** إن كنت تبنيه وغيرك يهدمُ

والله يقول لنبيه {فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا} الكهف22، من نظر إليك نظرة من يجلك ويريد أن يأخذ منك أعطه .. ومن كان تعلم أن عقله وعلمه ممكن أن تأخذ وأن تستفيد من خلال المحاور تحاور معه ، أما من كان لا يملك أبجديات العلم وفي نفس الوقت لا يعترف أنه لا يملك يريد أن ينازعك ويجادلك فلا هو بالذي شخصيته تؤهله للأخذ ولا هو بالذي أنت تستفيد منه ، فلا تقعان إلا في أثم ..فدعة ونصرف إلى غيرة وفي الترك إبدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت