فهرس الكتاب
الشيخ صالح المغامسي: كانت فتنه المسيح الدجال أعظم فتنه لعظيم ما صدفت عنه نحن نعلم جميعًا أنه لا توجد غاية خلق الإنسان من أجلها أعظم من عبادة الله ( {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } الذاريات56) فما بعث الله الرسل وأنزل الكتب ونصبت الموازين وأقيمت الدواوين وقام سوق الجنة والنار إلا ليعبد الله وحده دون سواه فمن نازع الله في هذا الأمر العظيم هلك وتعظم الفتنه كلما أنصرف الناس عن عبادة الله نحن ندرك جميعًا أن هناك فتن عظيمه مرت على البشرية وفتن أخذت ألوان وأضرب عدة , لكن الدجال أتى بأشياء أعطاه الله إياه الله قدرًا فتنه الناس يصد الناس عن ربهم جل وعلا وفرق تصدهم عن دينهم قد يقع لكن هذا يزعم أنه إله ومما أوتي أنه يأمر السماء تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت ويمر على القوم المؤمنين لا زرع عندهم ولا ضرع فتنبت أرضهم وتنتج أغنامهم وهذه كل من رآها فتنه ويمر على القرية لا يكلف على أحد ممن معه أ يحفر عن كنوزها والناس اليوم كم يتكلفون سفرًا وغدوًا ورواحًا عن كنوز الأرض وتقرأ وتسمع من يجوب الديار وهذا يمر على القرية الخربة فتتبعه كنوزها تطير طيرنًا في الفضاء كعسيب النحل أي كذكور النحل فلما يراها الناس يذهلون فعندما يزعم أنه اله يقع في قلوب المرضى أنه اله فيكون ذلك صارفًا عن تعظيم الله حتى توحيد الربوبية يخرج الناس عنه لأنهم يظنون أن هذا هو الله عياذًا بالله هذا الأمر جعله فتنه حتى إنه لما يأتي إلى العشاب عندما يخرج إليه من أهل المدينة فيفرقه فرقتين يقول صلى الله عليه وسلم ( إنما بينهما رمية الفرض ) رمية الفرض الإنسان يتخذ عرضًا مرمى فيرميه بسهم فيكون هناك مسافة مابين وقوفك وما بين ما ترميه فهو يأتي بذلك الشاب فيقطعه قطعتين قطعه هنا وقطعه هناك ويمشي بينهما ثم يحييه ثم يقوم ينتصب قائمًا فيزداد الناس فتنة فيه ولهذا عد الدجال من أعظم الفتن ولهذا لما فقه الأنبياء