فهرس الكتاب
الشيخ صالح المغامسي:وقعت من ادم المعصية بقدر الله كما قال ادم في محاجته لموسى أنت كليم الله كيف تحاجني في أمر كتبه الله جل وعلا علي قبل أن يخلقني بكذا عام ، ادم عليه السلام جوابًا للإشكال الأول الذي ذكرتموه في آية البقرة (فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ) لم تُذكر حواء لكنها ذكرت (اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) أجاب العلماء عن هذا ومن أجمل الأجوبة كانت إجابة القرطبي رحمه الله في الجامع قال إن المرأة حرمةٌ مستورة الأصل في المرأة الستر فما ذكرت وكلن أشار إليه إلى أن الله قبل توبتها في الأعراف قال ( {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } الأعراف23) فالمرأة تبعٌ لزوجها ولهذا قال الله (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى طه121) مع أن حواء عصت فهي أكلت من الشجرة ، الله يقول (وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ) ولكن المرأة تبعٌ لزوجها والمرأة كما قال العلماء حرمةٌ مستورة كلما قدرنا على سترها كان أولى إلا في مواطن معروفه بلا شك ،أما ما ذكرتموه في قضية الفوائد فآدم عليه السلام اهبط وينقلون وهذا من مليح القول لا من متين العلم ، وهذا القيد أكرره دائمًا لكنه عندي مهم أخي الكريم نقل عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى احد أعيان السلف المعروفين الذي قتلهم الحجاج ،قال لما اهبط ادم من السماء إلى الأرض لم يكن على الأرض إلا النسر والحوت فكان يقول إن النسر كان يؤوي في الليل إلى الحوت ليبيت عنده كأنه يريد أن يزيل الوحشة ، فلما اهبط ادم رآه النسر فلما رآه كلا الحوت والنسر لا يستخدم كلن منهم كل أعضاءه فقال النسر للحوت لقد اهبط اليوم شيئًا من السماء يستخدم يديه ورجليه الذي هو ادم فقال له الحوت لأن كان حقًا ما تقول فما بقي لك في الأرض مقر ولا لي في البحر مستقر أي سينازعنا الأمر وهذا