وهو الله ,فكان وقع هذه الطريقة عليها عظيم, فكان ذلك سببا في إسلامها { قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي } و هذا من أعظم أسباب الدعاء..من أعظم طرائق الدعاء { قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }
هنا أيها المبارك أنخ مطاياك,لماذا ننيخ المطايا هنا ؟
لنعرف عظيم فضل الله ,هذه المرأة ما الذي أخرجها من أرض اليمن ؟
أخرجها من أرض اليمن أن تحافظ على مُلكها و عرشها ,فأورثها الله جل و علا الهداية في قلبها و أن تموت على الإسلام,فانظر الدافع في الخروج, و إلى ما تخرج, و الغاية التي كانت تريدها ,ثم انظر ما النوال الذي أعطيت , و ما الفوز الذي عادت به { قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
فأصبحت مؤمنة بعد أن كانت كافرة.
و أنت ترى فضل الله الواسع في بلادنا كنموذج: كثير من العمال و المهندسين و غيرهما ,يأتون إلى بلادنا طلبا لِلُقمة العيش ممن ليسوا على دين الإسلام من شتى أقطار الأرض , و يمن الله جل و علا على كثير منهم بالإسلام فيؤمنون,فانظر: لماذا أتوا ؟ و ماذا كسبوا ؟ و بماذا سيعودوا ؟
فمن من الله عليهم بالهداية و ماتوا بعد ذلك عليها ,فهذه نعمة عظيمة و اصطفاء و اجتباء ,ربما لو مكث في بلاده لما عرفه..لما عَرف الدين و لمََا آمن ,لكن لم قُدّر له أن يأتي هنا طلبا للرزق,منّ الله عليه بالهداية إليه.
هذا ما تيسر إيراده و تهيأ إعداده و أعان الله على قوله حول قول الله جل و علا { وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ }
و صلى الله على محمد و على آله
و الحمد لله رب العالمين