نقول والله الموفق إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله مخلوقتان لله تبارك وتعالى خلقهما الله جل وعلا جعل احدهما آية مبصرة وهي الشمس ، وجعل الآخر منهما آية ممحوة وهي القمر وقال جل وعلا يخبر عن عظيم صنعته وجليل قدرته: ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ? ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ** وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ** لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) الشمس جعلها الله جل وعلا آية للحياة المعيشية، فالذين يزرعون إنما يزرعون نعرف أن هناك غرس وهناك حصاد هذا كله مبني على البروز الشمس فثمة أنواع من الحبوب والثمار لها مواسم معينة تزرع فيها ولها مواسم معينة تحصد فيها
أنا لست أنسى قريتي السمراء في غيد الحصاد *** والسنبل المتجمد الشرقي يحلم بالرقاد
وخطى الكماة الكادحين *** تروح تضرب في اقتياد
هي ذكريات لم تزل محفورة في خاطري
هي ذكريات لم تزل تسقي خريف الشاعر
يا واحة العمر الجديد على الطريق الساحر
أنا عائد يوم إليك مع الربيع الزاخر
في نسمة الشمس المضيئة في النسيم العابر
في لهفة خفقت بها روح المحب الذاكر
الغاية أن هناك مواسم غرس مواسم حصاد مبنية على بروز الشمس أم القمر فقد جعله الله جل وعلا ميقات لحياتنا الدينية ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ ? قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ) ، (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) فالقمر جعله الله جل وعلا عنوانًا ميزانًا ميقاتًا لحياتنا المتعلقة بالعبادات ، وأن معاشنا وحياتنا المعيشية خاصة عند الزراع فإنها مبنية على بروز الشمس هذا من الفوارق ما بين الشمس والقمر.