فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 4814

من هذا المجمل تفقه أيها المبارك أن هذه الخصائص لهم وحدهم ، لكن ثمة أشياء اشتركوا فيها وجعل الله لهم فيها حظ ونصيب لكن لا يمنع أن يكون لغيرهم فيها حظ مثل: أنه - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث يقول الصحابي كنا نجني الكَبَاث* _نوع من الثمر- فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (عليكم بالأسودَ- بالأسودِ -كلاهما يصح لأن الاسم ممنوع من الصرف- منه فإنه أطيبه) قالوا: يا رسول الله كأنك كنت ترعى الغنم؟-لأن هذه الأمور لا يعرفها إلا شخص مارس الرعي- فقال - صلى الله عليه وسلم -: (وهل من نبي إلا وقد رعاها؟) يعني كل الأنبياء قبلي رعوا الغنم لكن هذه وإن كانت صفة مشتركة في لأنبياء والرسل جميعًا لكنها ليست مقصورة عليهم ولا محصورة فيهم وهذا أمر لايحتاج إلى دليل فكم من الناس من رعى الغنم ولكن الله - عز وجل - أراد برعي أنبيائه للغنم أن يتعلموا السكينة وكيف يسوسوا الناس فإذا ساسوا الغنم وصبروا على نفور هذه ونفور أخرى قدروا بعد ذلك- بتوفيق الله لهم- أن يسوسوا الأمم،كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم أمته أن ترعى الأمم بعد أن كانت ترعى الشاء والغنم ، فالمقصود من هذا أن هذه بعض المزايا التي هي لأنبياء الله ورسله و الخصائص التي يمكن أن يشترك غيرهم معهم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت