فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 4814

وهذا عندنا هو الحق أنها آية محكمة قال ابن جرير الطبري ـ رحمه الله ـ شيخ المفسرين قال:"قال لي عطاء ـ من عطاء مر معنا ؟ ابن أبي رباح ، تلميذ ؟ ابن عباس ـ قال لي عطاء: والله ـ حلف عطاء ـ"والله إنه لم يحل الغزو ولا القتل في البلد الحرام ولا في الشهر الحرام إلا دفاعًا"وبقول عطاء هذا هو الذي تميل إليه الناس والعلم عند الله وإن كان جمهور العلماء رحمهم الله أحياءًا وأمواتًا على خلاف ، هذا ما يتعلق بنسخ الآية أو كونها محكمة ، ومن أدلة من قال بنسخها ، حتى تستحضر المسألة قالوا إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاتل ثقيفًا في ذي القعدة وذو القعدة بالاتفاق من الأشهر الحرم والنبي - صلى الله عليه وسلم - بايع أصحابه تحت شجرة بما يسمى بيعة الرضوان المثبتة في القرآن بايعهم - صلى الله عليه وسلم - على الموت وكان في الاتفاق في شهر ذي القعدة وشهر ذو القعدة من الأشهر الحرم هذه حجة الجمهور ، لكن يرد على هذين القولين بما يلي:"

أما الرد الأول على قول الجمهور رحمهم الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاتل ثقيفًا في ذي القعدة هذا صحيح لكن الجواب عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبدأ في قتالهم في ذي القعدة وإنما بدأ في قتالهم في شهر شوال ثم استمر الحصار إلى ذي القعدة ، ومعلوم عند الفقهاء من القواعد أنه يغتفر في الشيء في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء لأنه هنا يأخذ حكم التابع لا حكم الأصل ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بدأ قتال ثقيف في شوال ثم إن الحرب استمرت الحصار امتد إلى ذي القعدة فأصبح الأمر ليس مقصودًا بذاته هذا الجواب لمن قال إن من الأدلة على نسخ آية البقرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاتل ثقيف في ذي القعدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت