هذا النبي لما مسح الله جل وعلا كما عند الترمذي بسند صحيح على ظهر آدم وخرج من ظهر آدم ذريته رأى آدم كل نسمة كائنة من ذريته إلى يوم القيامة . فرأى فيما رأى منهم غلاما أزهر فيه"وبيص"نور بين عينيه , قال: ( يا رب من هذا ؟ ) ـ طبعًا هو أبو البشر لكن لا يعرفهم هذا عالم الأرواح الأول ـ قال له ربه: (( هذا رجل من ذريتك يكون في آخر الزمان يقال له داوود ) )، قال: ( كم جعلت عمره ) قال: (( ستين عامًا ) )فقال: ( يا رب زده أربعين ) فقال الله: (( إلا أن يكون من عمرك ) )فوافق آدم , وكان الله قد أعطى آدم ألف عام , فلما جاء ملك الموت ليقبض آدم نسي آدم أنه أعطى ابنه داوود أربعين عام . قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( فنسي آدم فنسيت ذريته وجحد آدم فجحدت ذريته ) فأتم الله الألف لآدم والمائة لداوود عليهم الصلاة والسلام .
هذا النبي قال الله عنه: (( وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ) )ص 17 , كلمة (( ذَا الْأَيْدِ ) )جمع الله له قوة القلب وقوة البدن في الطاعة .
الإنسان أحيانا يكون عنده رغبة في الطاعة لكن الكسل يكون بدني مثلًا مهدود ، رجل كبير، شاب مريض ،قادم من عمل مضني متعب فالرغبة لا يطيقها البدن , وأحيانا يكون في الإنسان عافية وقدرة لكنه نائم يعني ما كان وراءه تعب لكن ما عنده قلب يريد أن يقوم الليل , فاجتمع في داوود قوة القلب على الطاعة وقوة البدن . وهذا من أفضال الله جل وعلا على عباده .
لو أراد شخص في يوم واحد أن يطبق سنة داوود عليه الصلاة والسلام ما لذي يلزمه ؟